روض الأنف در شرح سیره نبوی
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
ناشر
دار إحياء التراث العربي
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤١٢ هـ
محل انتشار
بيروت
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ذُو زَوْجَةٍ بِالْمِصْرِ أَمْ ذُو خُصُومَةٍ
فَأَبَى أن يقول: زوجة بهاء التأنيت، وَقَالَ: طَالَمَا أَكَلَ ذُو الرّمّةِ الزّيْتَ فِي حَوَانِيتِ الْبَقّالِينَ «١»، وَبَيْتُ الْمُبْرِقِ فِي هَذَا حُجّةٌ بِلَا خِلَافٍ، وَقَدْ وُجِدَ أُرْعِدُ وَأُبْرِقُ فِي غَيْرِ هَذَا الْبَيْتِ، مِمّا تَقُومُ بِهِ الْحُجّةُ أَيْضًا، وَبَيْتُ الْمُبْرِقِ هَذَا يَحْتَمِلُ وَجْهًا آخَرَ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَبْرَقَ فِي الْأَرْضِ إذَا ذَهَبَ بِهَا لَا مِنْ أَرْعَدَ وَأَبْرَقَ، وَكَذَلِكَ وَجَدْته فِي حَاشِيَةِ كِتَابِ الشّيْخِ عَلَى هَذَا الْبَيْتِ مَنْسُوبًا لِلْمَصْعَبِ، قَالَ: الْإِبْرَاقُ: الذّهَابُ «٢»، وَفِي الْعَيْنِ: أَبَرَقَتْ النّاقَةُ بِذَنَبِهَا إذَا ضَرَبَتْ بِهِ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَهُوَ فِي مَعْنَى الذّهَابِ فِي الْأَرْضِ، لِأَنّهُ جَوَلَانٌ فِيهَا، وَهِيَ الْبُرُوقُ، قَالَ نَهْشَلُ بْنُ دَارِمٍ لِأَخِيهِ سَلِيطٍ- وَقَدْ لَامَهُ عَلَى تَرْكِ الْكَلَامِ فِي بَعْضِ الْمَوَاطِنِ: لا أحسن تاثامك، وَلَا تَكْذَابَكَ، تَشُولُ بِلِسَانِك شَوَلَانَ الْبُرُوقِ. وَذَكَرَ فِي الشّعْرِ:
يَلِينَ مَا فِي النّفْسِ إذْ بَلَغَ النّقْرُ «٣»
وَيُرْوَى: يَلِينَ مَا فِي الصّدْرِ. وَالنّقْرُ: الْبَحْثُ عَنْ الشّيْءِ، وَأَكْثَرُ مَا يُقَالُ فِيهِ:
التّنْقِيرُ، وَاسْتَشْهَدَ عَبْدُ اللهِ الْمُبْرِقُ فِي غَزْوَةِ الطّائِفِ، وَكَانَ أَبُوهُ الْحَارِثَ مِنْ الْمُسْتَهْزِئِينَ، وَكَانَ جَدّهُ قَيْسٌ أَعَزّ قُرَيْشٍ فِي زَمَانِهِ، يروى أن عبد المطلب كان
(١) يقال: أبرق طعامه بزيت أو سمن: جعل منه فيه قليلا
(٢) فسرها المصعب بما قال السهيلى فى ص ٤٠١ من كتابه نسب قريش.
(٣) فى السيرة: أبين ما فى النفس، وفى نسب قريش ص ٤٠١ يبين ما فى الصدر.
3 / 236