الروض المعطار في خبر الأقطار
الروض المعطار في خبر الأقطار
ویرایشگر
إحسان عباس
ناشر
مؤسسة ناصر للثقافة-بيروت
ویراست
الثانية
سال انتشار
١٩٨٠ م
محل انتشار
طبع على مطابع دار السراج
هو في أصل جبل أبي قبيس، والمروة أصل جبل قعيقعان.
الصفاح (١):
موضع بالروحاء، ذكره ابن حلزة اليشكري في قصيدته (٢):
فالمحياة فالصفاح فأعنا ... ق فتاق فعاذب فالوفاء وفي كتاب الأطعمة من سنن أبي داود أن عبد الله بن عمرو ﵄ كان بالصفاح، وهو مكان بمكة، فجاءه رجل بأرنب قد صادها، فقال: يا عبد الله بن عمرو: ما تقول؟ قال ﵁ قد جيء بها إلى رسول الله ﷺ وأنا جالس فلم يأكلها ولم ينه عن أكلها، وزعم أنها
تحيض. وقال عمر بن أبي ربيعة (٣)
قامت راءى بالصفاح كأنما ... كانت تريد لنا بذاك ضرارًا وقيل: الصفاح ثنية من وراء بستان ابن معمر (٤)، قال الفرزدق (٥):
حلفت بأيدي البدن تدمى نحورها ... نهارًا وما ضم الصفاح وكبكب وبرقة الصفاح - بفتح الصاد - هكذا ذكرها صاعد قال البكري: أنا أراه برقة الصفاح منسوب إلى هذا الموضع.
صفورية (٦):
موضع في ثغور الشام معروف. ولما أمر النبي ﷺ بقتل عقبة بن أبي معيط قال: أأقتل من بين قريش!! فقال له النبي ﷺ: " وهل أنت إلا يهودي من صفورية "؟ فقال عمر بن الخطاب ﵁: حن قدح ليس منها.
وذكر الكلبي أن أمية خرج إلى الشام فأقام بها عشر سنين فوقع على أمة يهودية للخم من أهل صفورية يقال لها ترنى فولدت ذكوان، فاستلحقه أمية وكناه أبا عمرو.
صفين (٧):
موضع بالعراق معروف على الفرات، ويقال فيه صفون أيضًا فهو يقال صفين في حال الرفع والنصب والجر، ومنهم من يقول صفون في الرفع، والأغلب على صفين التأنيث.
وقيل لأبي وائل شقيق بن سلمة: أشهدت صفين؟ قال:
نعم، وبئست صفون؛ وقال أبو الطفيل عامر بن واثلة الكناني:
كما بلغت أيام صفين نفسه ... تراقيه والشامتي شهود وهي صحراء ذات كدى وأكمات، وبها كانت الوقيعة العظيمة بين علي ومعاوية ﵄، وأهل العراق وأهل الشام، والتي جاء فيها الحديث المتفق على صحته: " لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان يكون بينهما مقتلة عظيمة دعواهما واحدة "، وكان ذلك في شهر ربيع الأول سنة سبع وثلاثين، وقيل في ربيع الآخر، وأقام علي ومعاوية ﵄ بصفين سبعة أشهر، وكان بينهم قبل القتال نحو من سبعين زحفًا، وقتل في ثلاثة أيام ثلاثة وسبعون ألفًا من الفريقين وقتل فيها من أصحاب معاوية ﵁ خمسة وأربعون ألفًا على اختلاف في ذلك كله، وكان أهل الشام خمسة وثلاثين ألفًا ومائة ألف، وكان أهل العراق عشرين أو ثلاثين ألفًا ومائة ألف، وقتل في أصحاب علي ﵁ خمسة وعشرون بدريًا، وكان معه منهم سبعون رجلًا وممن بايع تحت الشجرة سبعمائة، وعلي فيما لا يحصى من أصحاب رسول الله ﷺ ومن خيار التابعين، ومع علي ﵁ رايات كانت مع رسول الله ﷺ يقاتل بها، وقيل: بل لم يشهدها من أهل بدر غير خزيمة بن ثابت، وهو قول مرغوب عنه، فإن من البدرية عمار بن ياسر ﵁ وقد قتل معه، وبه عرفت الفئة الباغية في قوله ﷺ، فإنه قال لعمار حين جعل يحفر الخندق: " ويح ابن سمية تقتلك فئة باغية "، وجعل يمسح رأسه، أخرجه مسلم، قالوا: وهو خبر متواتر من أصح الحديث، وحين لم يقدر معاوية ﵁ على إنكار هذا الحديث قال: إنما قتله من
(١) معظمه عن معجم ما استعجم ٣: ٨٣٤، وسنن أبي داود ٢: ١٣٣.
(٢) شرح المعلقات للزوزني: ٢٨٨.
(٣) ديوان عمر: ١٤٩.
(٤) ص ع: يعمر.
(٥) ديوان الفرزدق ١: ٨٠.
(٦) معجم ما استعجم ٣: ٨٣٧.
(٧) أول المادة عن معجم ما استعجم ٣: ٨٣٧.
1 / 363