358

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

ناشر

دار القلم العربي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٣ هـ

محل انتشار

حلب

يريد المرء أن يعطى مناه ... ويأبى الله إلّا ما يشاء
وكل شديدة لزمت بقوم ... فيأتي بعد شدّتها رخاء
أبو إسماعيل ﵀:
أعلّل النفس بالآمال أرقبها ... ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل
الطائيّ ﵀:
أهتزّ عند تمنّي وصلها طربا ... وربّ أمنية أحلى من الوطر
قيل: المرء ما دام حيّا خادم الأمل. وقيل: لا ينقضي الأمل ما بقي الأجل.
أتى رجل إلى خالد بن عبد الله لحاجة فقال: أتكلّم بجراءة اليأس أو بهيبة الأمل؟ قال: بجراءة الأمل، فسأله وقضى حاجته. وقيل: ربّ أمنية تضحك منها المنيّة. قيل:
أرى الناس في آمالهم في وساوس ... ومن دونها سيف المنيّة منتضى
في المثل: في الرغبة شؤم.
بالحرص فوّتني دهري فوائده ... وكلّما زدت حرصا زاد تفويتا
وقيل: من جرى في عنان أمله، كان عاثرا بأجله. قيل: لو رأيتم الأجل ومروره لأبغضتم الأمل وغروره. قيل: لو ظهرت الآجال، لافتضحت الآمال، فإياكم وطول الأمل، فإن من ألهاه أمله أخزاه أجله، ومن أطلق في أمله فرّط في عمله.
لم يبق جودك لي شيئا أؤمّله ... تركتني أسكن الدنيا بلا أمل
عبد الله ﵁: «سئل رسول الله ﷺ عن الغنى فقال: اليأس عما

1 / 362