320

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

ناشر

دار القلم العربي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٣ هـ

محل انتشار

حلب

الروضة الثالثة والثلاثون في الأضاحيك والملح والمداعبات وما جاء من النهي عن المزاح والترخيص فيه والضحك والهزل والفرج بعد الشدّة وما ناسب ذلك
لقي يحيى عيسى ﵉ فتبسّم عيسى في وجه يحيى، فقال يحيى مالي أراك لاهيا كأنك آمن؟ فقال عيسى: مالي أراك عابسا، كأنك آيس؟ فقال:
لا نبرح حتى ينزل الوحي، فأوحى الله ﷿: أحبّكما إليّ أحسنكما ظنّا بي، وروي: أحبّكما إليّ الطّلق البسّام. قيل لسفيان الثوريّ: المزاح هجنة فقال: بل سنّة لقول رسول الله ﷺ: «إني لأمزح ولا أقول إلّا الحقّ» . عن النبيّ ﷺ أنه قال لا مرأة من الأنصار: «الحقي زوجك ففي عينيه بياض. فسعت المرأة نحو زوجها مرعوبة، فلما وافته قال لها: ما دهاك؟ فقالت: إنّ النبيّ ﷺ قال لي:
إن في عينيك بياضا، فقال الرجل: إنّ في عينيّ بياضا، لا لسوء» . «أتت عجوز أنصاريّة رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله ادع لي بالمغفرة، فقال لها:
أما علمت أن الجنّة لا تدخلها عجوز، فصرخت، فتبسّم رسول الله ﷺ وقال:
أما قرأت قول الله تعالى: إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً (٣٥) فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكارًا (٣٦) عُرُبًا أَتْرابًا
«١» .
ورأى نعيمان عكّة عسل في يد أعرابيّ فاشتراها منه وجاء بها بيت عائشة ﵂ في يومها وقال: خذوها، فتوهّم رسول الله ﷺ أنه أهداها له، ومرّ

1 / 324