235

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

ناشر

دار القلم العربي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٣ هـ

محل انتشار

حلب

حرّم ماله ودمه» . جابر ﵁، رفعه: «إن الرجل يزني فيتوب فيتوب الله عليه، وإن صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه» . اغتاب رجل رجلا عند معروف الكرخيّ فقال: اذكر القطن إذا وضع على عينيك. قيل لابن سيرين: مالك لا تقول في الحجاج شيئا؟ فقال: أقول فيه حتى ينجيه الله لتوحيده ويعذّبني باغتيابه؟ وكان قد جعل على نفسه وإذا اغتاب تصدّق بدينار.
فضيل: كان يقول: ما لعنت إبليس قطّ. عبد الله بن المبارك: قلت لسفيان:
ما أبعد أبا حنيفة عن الغيبة ما سمعته يغتاب عدوّا قطّ. أوحى الله تعالى إلى موسى ﵇ أن المغتاب إذا تاب فهو آخر من يدخل الجنة وإن أصرّ فهو أوّل من يدخل النار. يقال: سامع الغيبة أحد المغتابين. فضيل: الغيبة فاكهة القرّاء. محمد بن حرب: أوّل من عمل الصابون سليمان ﵇، وأوّل من عمل القراطيس يوسف ﵇، وأوّل من عمل السويق ذو القرنين، وأوّل من عمل الجرادق نمرود، وأوّل من كتب القراطيس الحجاج، وأوّل من بنى المدائن في الإسلام الحجاج، وأوّل من اغتاب إبليس اغتاب آدم ﵇.
قيل لرجل من العرب: من السيد فيكم؟ قال: الذي إذا أقبل هبناه وإذا أدبر اغتبناه. يحيى بن خالد: وصف الفضل بن سهل عند الرشيد فلما جاءه تحيّر وأرتج عليه، فنظر الرشيد إلى يحيى نظرة منكر فلما ذهب قال: يا أمير المؤمنين من أبين الدلالة على فراهة «١» العبد شدّة إفراط هيبته لسيده، فقال الرشيد:
أحسنت والله، فقرّب الفضل إليه. ابن خالويه:
إذا لم يكن صدر المجالس سيدا ... فلا خير فيمن صدّرته المجالس
وكم قائل مالي رأيتك راجلا ... فقلت له من أجل أنك فارس

1 / 239