862

رصف

الرصف لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من الفعل والوصف ويليه شرح الغريب

ناشر

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

وقوله: "بالأبواء"، بفتح الهمزة وسكون الباء الموحدة: جبل بين مكة والمدينة، وعنده بلد ينسب إليه و"ودَّان"، بفتح الواو وتشديد الدال المهملة: قرية جامعة قريب من الجحفة.
الجراد
قوله: "رجل من جراد" الرِّجل بكسر الراء وبالجيم: الجراد الكثير.
الإهلال
هو رفع الصوت بالتلبية، ويقال: أهلّ المحرِّم بالحجّ يهل إهلالًا: إذا لبى ورفع صوته، والمهل بضم الميم: موضع الإهلال، وهو الميقات الذي يحرمون منه، ويقع على الزمان والمصدر.
القرآن
قد روي عن النبي ﷺ أنه حج مفردًا وهو الصواب، وروي أنه حج قارنًا، وروي أنه حج متمتعًا، والكل في حجة واحدة، ووجه الجمع بينها أنه أحرم أولًا مفردًا، فروى من سمعه يهل بالحج وحده: أنه كان مفردًا: ثم بعد ذلك أدخل العمرة على الحج، وهذا من خصائصه، فأهل بهما جميعًا، فصار قارنًا، فروى من سمعه يهل بهما: أنه حج قارنًا. وأما التمتع: فالوجه أن يحمل على المعنى اللغوي، لأن القارن يحصل له نوع تمتع، أي ترفه وقلة عمل، لأنه يقتصر للحج والعمرة على عمل الحج وحده، أو على أنه أمر الناس بالتمتع، فتمتعوا، فنسب إليه، كما يقال: بنى فلان بيتًا، أي أمر به فبني له.
وقوله: "وبدأ رسول الله ﷺ فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج"، أي: وبدأ رسول الله ﷺ، فأمر من لم يحرم أن يحرم بالعمرة، فأحرم بالعمرة، ثم أحرم بالحج، وهذا التأويل لا بد منه جمعًا بين الروايات.

2 / 404