يجوز أن يتأخر عن المعرَّف كما عرف الله (١) بصفته (٢).
الخامس: أن قوله: (القديم) كيف يفسر به الحكم الشرعي؟ مع أن الحكم الشرعي يوصف بأنه مسبوق بالعدم، لأنك تقول: حلت المرأة بعد أن لم تكن حلالًا، والمسبوق بالعدم حادث؛ إذ البعدية تشعر بالحدوث؟ (٣).
أجاب المؤلف عن هذا: بأن الحالة التي يتعلق بها الحكم الشرعي في الأزل إنما هي (٤) حالة اجتماع الشروط وانتفاء الموانع، فقولنا: حلت المرأة بعد أن لم تكن حلالًا؛ لأن (٥) وجود الحالة التي بها يتعلق الحل في الأزل، هي: حالة اجتماع الشروط وانتفاء الموانع (٦)، فإن المتعلق في الأزل إنما كان (٧) متعلقًا بهذه الحالة، فالحدوث إنما هو في المتعلَّق - بفتح اللام -، لا في المتعلِّق - بكسر اللام -، ولا في التعلق (٨) خلافًا [لمن قال: التعلق حادث، بل التعلق قديم، فإن الذي يحيل حصول علم في الأزل بلا] (٩) معلوم، فيحيل (١٠)
= الوجود والمعلول الذي هو حكم الله القديم، ولا تؤثر فيه علة الوجود بل هي علامة عليه، فتأمله".