والضروري، والغريزي، والجبلّي، والطبيعي، والخليقي، وغير الكسبي، وغير المطلوب.
قوله: (وإِلا (١) فهو النظري) معناه: فإن لم يستبد العقل بمجرده في إفادة الحكم بل يحتاج إلى نظر وفكر، فهو العلم الذي يقال له: العلم النظري وهو العلم الذي يحصل بالنظر والاستدلال.
مثاله: كالعلم [بحدوث] (٢) العالم، وكالعلم بقدم الصانع، وكالعلم بأن الواحد سدس عشر الستين، وكالعلم بأن الواحد نصف عشر العشرين، وكالعلم بصدق الرسل ﵈، وكالعلم بوجوب الصلاة وأعدادها، وكالعلم بوجوب الزكاة ونصبها، وغير ذلك من الأمور التي يحتاج العقل فيها إلى النظر والاستدلال، فهذا النوع النظري يقال له: الكسبي والمطلوب، وغير البديهي وغير الفطري، وغير الأولي، وغير الضروري وغير ذلك من أسمائه في الاصطلاح.
قوله: (أو حسي (٣) وحده وهو المحسوسات الخمس).
هذا هو القسم الثاني من الأقسام الثلاثة وهو الدليل الحسي خاصة، فسره المؤلف بقوله: وهو: المحسوسات أي: هو ما يحصل بالمحسوسات، أي: ما يحصل بالحواس (٤) الخمس وهي: حاسة الذوق، وحاسة الشم، وحاسة
(١) "وإلا" ساقطة من ط وز.
(٢) المثبت بين المعقوفتين من ز وط، وفي الأصل: "يحدث".
(٣) في ط: "أو حس".
(٤) في ط: "معناه: أي هو ما يحصل بالحواس الخمس" وفي ز: "أي وهو ما يحصل بالحواس الخمس".