726

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

ویرایشگر

رسالتا ماجستير في أصول الفقه - كلية الشريعة، بالرياض

ناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
وطاسیان
حقيقة الظن، وحقيقة الوهم.
مثال ذلك: إذا رأى الإنسان الغيم التخيم (١) المتراكم (٢) في زمان الشتاء، ولم يعلم هل يكون منه المطر أو لا؟ (٣) ولكن احتمال كون المطر منه (٤) أقوى وأرجح؛ إذ الزمان زمان المطر، مع تراكم الغيم، فنزول المطر منه هو: الظن، وعدم نزول المطر منه هو: الوهم.
وكذلك إذا أخبرك رجل ثقة بخبر، ولم تعلم أهو صادق، أو كاذب؟ ولكن احتمال الصدق أقوى لثقته فصدقه هو: الظن، وكذبه هو: الوهم.
وإلى هذين القسمين أشار المؤلف بقوله: "أو بعضها راجح" (٥)؛ فالراجح هو: الظن، والمرجوح: وهم.
واعترض كلام المؤلف ها هنا: بكونه جعل الشك والوهم من أقسام حكم العقل، مع أن الشك والوهم لا حكم فيهما أصلًا، فكيف يصدق عليهما حكم العقل، وشرط القسمة صدق المقسوم على الأقسام؟ ولا يصح ها هنا أن نقول (٦): الشك، أو الوهم حكم؛ إذ لا حكم فيها (٧).
أجيب (٨) عنه: بأن قيل: هذا جار على أحد القولين: في كون الشك

(١) في ز: "المخيم".
(٢) "المتراكم" ساقطة من ز.
(٣) في ز: "أم لا".
(٤) "منه" ساقطة من ز.
(٥) "راجح" ساقطة من ط.
(٦) في ز: "يقال".
(٧) في ز وط: "فيهما".
(٨) في ز: "وأجيب".

1 / 606