409

رفع الاصر عن قضاة مصر

رفع الاصر عن قضاة مصر

ویرایشگر

الدكتور علي محمد عمر

ناشر

مكتبة الخانجي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

محل انتشار

القاهرة

وَثَنَيْتَ وَحْدَتَهُم بِيُونُسَ مُؤْنِسًا ... وَفَتَى أَبِي عَوْنِ الخَئُونِ الأَكْبَرِ
طَرَحُوا لَهَا الأَمْوَالَ خَلْفَ ظُهُورِهِمْوَلَقُوا السُّجُونَ بِقِعْدَةٍ وَتَصبُّرِ
أَرْضَى لَهُمْ ضَنْكَ السُّجُونِ وَضِيقَها ... وَلَجَاجَ رَأْيكَ فِي الأَلَدِّ الأَفْخَرِ
لَمْ يُشْبِع الثُّلُثَانِ جُوعَ بُطُونِهِمْحَتَّى غَشُوا ثُلُثَ الضَّعِيفِ الأَفْقَرِ
فَكَأَنَّنِي بِكَ قَدْ حَشَوْتَ بِبَعْضِهِمْوَعْرَ السُّجُونِ وُكُلَّ حَبْسٍ أَقْذَرِ
وَبَطَشْتَ بالقَطُّوسِ بَطْشَةَ قَائِمٍ ... بِالحَقِّ غَيْرِ مُقُصِّرٍ وَمُعَذّرِ
مَا زِلْتَ تَفْحَصُ عَنْ أُمُورِ شُهُودِهِفِي السِّرِّ وَالْعَلَنِ الْمُبِينِ الأَظْهَرِ
فَرَبَطْتَهُ فِي رِقِّهِ وَمَنَعَتهُ ... يَطَأُ الْحَرَائِرَ وَهْوَ غَيْرُ مُحَرَّرِ
والآخذوه رأوه فِي أيديهم ... عند ابتياع بطائل مستكبر
هَذَا النِّدَاء وهَذِهِ أُذُنِي لَهُمْ ... إِنْ جاء فِيهِ بِغَيْرِ فَلْسٍ أقشرِ
يُفْتَى وَيَنْظُرُ فِي المُكَاتِبِ دائبًا ... وَالْعَبْدُ غَيْرُ مُكاتبٍ وَمُدْبِرِ
وَأخَفْتَ أيام الطِّوَالِ وَأَهْلَهَا ... فَرَمَوْا بِكُلِّ طَوِيلَةٍ لَمْ تُقْصَرِ
مَا زِلْتَ تَأْخُذُهُمْ بِطَرْحِ طِوَالِهِمْوَالْمَشْيِ نَحْوَكَ بالرُّؤُوسِ الحُسَّرِ
حَتَّى تَرَكْتُهم يَرَوْنَ لِبَاسَها ... بَعْدَ الْجَمَالِ خَطِيَّةً لَمْ تُغْفَرِ
يَتَفَزَّعُونَ بِكُلِّ قِطْعَة خِرْقَةٍ ... يَجِدُونَهَا مِنْ أَعْيُنٍ وَمُخَبِّرِ
فَإِذَا خَلاَ بِهِمْ الْمَكانُ مَشَوْا بِهَاوَتَأَبَّطُوهَا فِي الْمَكَانِ الأَعْمَرِ
فَلَئِنْ ذَعَرْتَ طِوَالَهُم فَلَطَالَما ... ذَعَرتْ وَمَنْ بِرُؤَائِهَا لَمْ يَذْعُرِ
كَانُوا إِذَا دَلَفُوا بِهِنَّ لِمِفْضَلٍ ... أَمْضى عَلَيْهِ مِنَ الْوَشِيجِ الأَسْمَرِ
كَمْ مُوسِرٍ أَفْقَرْتَهُ وَمُفَقَّرٍ ... أعْتَيْتَهُ مِنْ بَعْدِ جَهْدٍ مُفْقَرِ
مَا إِنْ عَلَيْكَ لَقِيتَ مِنْهُمْ وَاحِدًا ... أَوْفَى الْعَجَاجَ مُدججًا فِي مِغْفَرِ
لًبِسُوا الطِّوَالَ لِكُلِّ يَوْمِ شَهَادَةٍوَلَقُوا القُضَاةَ بِمِشْيَةٍ وَتَبَخْتُرِ
مَا لِي أَرَاهُمْ مُطْرِقِينَ كَأَنَّمَا ... دُمِغَتْ رُؤُوسُهُمُ بِحُمَّى خَيْبَرِ

1 / 411