385

رفع الاصر عن قضاة مصر

رفع الاصر عن قضاة مصر

ویرایشگر

الدكتور علي محمد عمر

ناشر

مكتبة الخانجي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

محل انتشار

القاهرة

محمد بن عثمان بن إبراهيم بن زُرعة ابن أبي زُرعة بن إبراهيم الثَّقفي مولاهم الشافعي الدمشقي.
قال ابن عساكر: ولي قضاء مصر فِي سنة أربع وثمانين ومائتين فِي إمارة خمارويه ابن أحمد بن طولون كذا قال. وسيأتي أن الَّذِي ولاه هارون بن خُمارويه. قال وروى عن ... روى عنه محمد بن يوسف الهَرَويّ، والحسن بن حبيب الحَصائِرِي وآخرون.
قال أبو سعيد ابن يونس: ولي قضاء مصر، وَكَانَ محمود الأمر فِي ولايته ثقة، فلما عزل رجع إِلَى دمشق، وهو أول شافعي ولي قضاء مصر.
قال ابن الحداد: قال لي ولده الحسين: كَانَ أبي يتعصب للشافعي، وَكَانَ شرط لمن يحفظ مختصر المزني مائة دينار، وَكَانَ الغالب عَلَى أهل دمشق قول الأوزاعي، فكان أبي هو الَّذِي أدخل دمشق مذهب الشافعي وحكم بِهِ. وتبعه مَن بعدهُ من القضاة، وَكَانَ حسن المذهب، عفيفًا عن أموال الناس، شديد التوقف فِي الحكم، وَكَانَتْ فِيهِ سلامة، وَكَانَ لَهُ مال وضياع كبار بالشأم.
ويقال إنّ جَدَّ جَدِّه إبراهيم كَانَ يهوديًا فأُسلم. وقيل إن ولايته من قبل هارون بن خُمارويه لأنه كَانَ فِي عهده أن اختيار القضاة إِلَيْهِ، وقيل بل ولاَّه المعتضد.
وقال ابن زولاق: حدثني عبيد الله بن عبد الكريم: كَانَ أبو زُرْعَةَ دَاهِيةً أول مَا قدم مصر لزم قبر أحمد بن طولون يبكي ويقرأ، فبلغ ذَلِكَ خُمارَوَيه فأعجبه، فدخل عَلَيْهِ أبو زُرعة ومعه رغيف فقال: هَذَا الرغيف ختمت عَلَيْهِ عشر ختمات، وختمت عَلَيْهِ عشرة آلاف (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) فقبله منه وتبرّك بِهِ.

1 / 387