304

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

ویرایشگر

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

ناشر

عالم الكتب

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۹ ه.ق

محل انتشار

بيروت

٧
- لنا: لَو لم يجب الشَّرْط، لم يكن شرطا.
هَامِش
ثمَّ قَالَ أَكْثَرهم: إِن ذَلِك لَيْسَ من صِيغَة اللَّفْظ، بل من دلَالَته، وَهُوَ الصَّحِيح.
وَاقْتضى كَلَام ابْن السَّمْعَانِيّ أَن مِنْهُم من يَقُول: بِأَنَّهُ من نفس الصِّيغَة يَقْتَضِي ذَلِك وَهُوَ سَاقِط.
" وَقيل: لَا " وجوب " فيهمَا " أَي: فِي الشَّرْط وَغَيره.
وَزعم ابْن الْأَنْبَارِي أَنه لَا خلاف فِي وجوب الشَّرْط الشَّرْعِيّ، وَلَيْسَ كَذَلِك، وَلَو تمّ لاتجه للْمُصَنف أَن يَقُول بِوُجُوب الشَّرْط الشَّرْعِيّ دون السَّبَب؛ لِأَن لنا قَائِلا بِأَن السَّبَب لَا يجب. فَإِذا قَامَ الْإِجْمَاع مَعَ ذَلِك على وجوب الشَّرْط كَانَ السَّبَب أولى، بِأَن يُقَال بِوُجُوبِهِ، وَلَكِن ذَلِك مَرْدُود نقلا وَمعنى لَا [تقوم] بِهِ الْحجَّة.
الشَّرْح: " لنا " على وجوب الشَّرْط الشَّرْعِيّ أَنه " لَو لم يجب الشَّرْط لم يكن شرطا "، والتالي بَاطِل؛ لِأَنَّهُ خلاف الْفَرْض.
وَبَيَان الْمُلَازمَة: أَن الشَّرْط إِذا لم يجب جَازَ تَركه، فَإِذا تَركه، فإمَّا أَن يكون الْفِعْل إِذْ ذَاك مَأْمُورا بِهِ، أَو لَا، والتالي بَاطِل، فَيلْزم أَن يتَقَيَّد الْوُجُوب بِوَقْت وجود الشَّرْط، وَهُوَ خلاف الْفَرْض؛ لِأَن صُورَة الْمَسْأَلَة: إِذا ورد الْأَمر مُطلقًا غير مُتَوَقف بِحَالَة حُصُول المتوقف عَلَيْهِ.

1 / 532