قالوا: إن الذات واحدة، ووصفها بجميع هذه الصفات ممكن، لكنا إذا وصفناها بصفة قدرنا نفي ما يباينها. وهذا مكان الجهل والغفلة؛ لأنهم يقولون بقدم هذه الذوات أزلا، وبقدم صفاتها.
فإذا هي ملزومات لصفاتها، وصفاتها لازمة لها، ومتى وجد الملزوم، وجد اللازم، ومتى انتفى اللازم انتفى الملزوم.
فإذا قدر نفي الصفة اللازمة للذات؛ قدر نفي الذات، وإلى هذا المعنى إشارة الكتاب العزيز، بقوله: لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة «1» /.
المعضلة الثانية: ذكرها يوحنا في الفصل الخامس والعشرين:
«إبراهيم أبوكم اشتهى أن يرى يومي، فرأى وفرح، فقال له اليهود: لم يأت لك بعد خمسون سنة، وقد رأيت إبراهيم. فقال لهم يسوع: الحق أقول لكم؛ إني قبل أن يكون إبراهيم» «2» هذا آخر كلامه.
فنقول: إذا هذا الكلام ناطق بالمجاز، لأن إبراهيم عليه السلام لم ير يوم ولادته، ولا يوم إرساله، ولا يوم حصول الحقيقة الثالثة له، كما يزعمون، لأن هذه كلها حدثت بعد إبراهيم.
بل المراد من ذلك أن الأنبياء/ يحبون دوام طاعة الله، ودوام إظهار شرائعه المتكفلة بمصالح العباد. فلما أعلم إبراهيم عليه السلام برسالة عيسى وهدايته للعالم، وما يظهر على يده من مصالح العباد، على ما اقتضته شريعته. سر بذلك.
فالرؤية هاهنا محمولة على البصيرة؛ التي هي العلم، لا على البصر.
صفحه ۸۳
النص الأول:
النص الثاني:
النص الثالث:
يريد: أنه أفاض علينا سرا وعناية، علمنا بهما ما يليق بجلاله،
النص الرابع:
النص الخامس:
النص السادس:
[حقيقة الاتحاد] «3»
ثم قصد شجرة التين؛ تعلقت مشيئة الإله بأن يقصدها وهي غير
ولم ينبض لأحد منهم عرق العصبية ولهم مخرج ومندوحة عما ورطوا
[شبهة إطلاق لفظ الأبوة على الله، ولفظ البنوة على عيسى] «1»
مع أن معرفة الإنسان ممكنة، فكيف تتصور أن تعرف الإله الذي لا