وكيف ينكر ذلك؟ وفي إنجيل مرقص: «وفي الغد خرجوا من بيت عنيا «1»، فجاع ونظر إلى تينة من بعيد، وعليها ورق، فجاء إليها ليطلب فيها/ ثمرة، فلما جاءها لم يجد عليها شيئا إلا ورقا فقط، لأنه لم يكن في زمن التين» «2».
صرح في هذا النص بإحساسه بالجوع، وظنه الشيء على خلاف ما هو عليه، لأنه ظن أن عليها ثمرة، فأخلف ظنه، وظن أن الزمن زمن التين، أو ظن أنها تثمر في غير زمن التين، وكلاهما ظن غير مطابق.
فإن قيل: فأي فائدة في تعطيل الشجرة؟
قلنا: إنما فعل ذلك ليثبت تلامذته على إيمانهم، وليرغبهم في الازدياد من الأعمال التي يكون مثل هذا الفعل من بعض نتائجها، لأن الأنبياء والأولياء حين/ وعدوا بالجنة، إنما وعدوا بها محفوفة بالمكاره «3»، ومكابدة الجوع، والرضى به؛ من المكاره الشديدة.
صفحه ۴۷
النص الأول:
النص الثاني:
النص الثالث:
يريد: أنه أفاض علينا سرا وعناية، علمنا بهما ما يليق بجلاله،
النص الرابع:
النص الخامس:
النص السادس:
[حقيقة الاتحاد] «3»
ثم قصد شجرة التين؛ تعلقت مشيئة الإله بأن يقصدها وهي غير
ولم ينبض لأحد منهم عرق العصبية ولهم مخرج ومندوحة عما ورطوا
[شبهة إطلاق لفظ الأبوة على الله، ولفظ البنوة على عيسى] «1»
مع أن معرفة الإنسان ممكنة، فكيف تتصور أن تعرف الإله الذي لا