856

رد بر سبکی در مسئله تعلیق طلاق

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

ویرایشگر

عبد الله بن محمد المزروع

ویراست

الثالثة

سال انتشار

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأرلى لدار ابن حزم)

فصلٌ
قال المعترض:
(قال المجيب بعد أَنْ حكى عن أبي محمد المقدسي [ما] ذكره في شرح الخرقي (^١) [من] وقوع العتق في ذلك، مستدلًّا بأنه عُلِّقَ على شرط، وهو قابل للتعليق، فيقع بوجود شرطه (^٢) كالطلاق. وأَنَّ أحمد قال في حديث أبي رافع: كَفِّرِي يمينك وأَعتقي جاريتك؛ وهذه زيادة يجب قبولها، ويحتمل أنها لم يكن لها مملوك سواها.
قال: قلتُ: القياس المذكور عندهم ينتقض (^٣) بكل ما يعلقه بالشرط: من صدقة المال، والمشي إلى مكة، والهدي. وقوله: إِنْ فعلتُ كذا فعليَّ أَنْ أُعتق أو أُطَلِّق، وقوله: إِنْ فعل كذا فهو يهودي ونصراني وأمثال ذلك مما صيغته صيغة الشرط وهو عندهم يمين اعتبارًا بمعناه (^٤).
قلت (^٥): النقضُ المذكور لا يصح؛ لما تقدم من الفرق بين تعليق الالتزام [٢٢٠/ أ] وتعليق العتق والطلاق، وقد تقدم ذلك مستوفًى فلا حاجة لإعادته.

(^١) المغني (١٣/ ٤٧٩).
(^٢) في الأصل: (شرط)، والمثبت من «التحقيق».
(^٣) في «التحقيق» والفتوى المعترض عليها: (منتقض).
(^٤) مجموع الفتاوى (٣٣/ ١٩٤) وهي الفتوى المعترض عليها.
(^٥) القائل هو: المعترض.

2 / 778