وقد تقدم أَنَّ هذا قول أبي عبد الرحمن الشافعي، وهذا نزاعٌ لم يكن قد اطلع عليه ابن حزم ــ أيضًا ــ، كما قد ذكرنا قطعة كبيرة من إجماعاته التي فيها نزاع لم يطلع عليه (^١)، مع أنه من أعظم نقلةِ الإجماعات اطلاعًا، وأكثرهم انتقادًا.
وقد قال في كتابه في (الإجماع) (^٢): (وإنَّا أملنا بعون الله ــ تعالى ــ أَنْ نجمع المسائل [١٧٣/ أ] التي صَحَّ فيها الإجماع، ونفردها من سائر المسائل التي وقع [فيها] الخلاف بين العلماء).
إلى أَنْ قال (^٣): (وقد أدخل قومٌ في الإجماع ما ليس منه؛ فقومٌ عَدُّوا قول الأكثر إجماعًا، وقومٌ عَدُّوا ما لا يعلمون فيه خلافًا وإِنْ لم يقطعوا على أنه لا خلاف فيه= فحكموا على أنه إجماع، وقومٌ عَدُّوا قول الصاحب [المشهور] المنتشر إذا لم يعلموا له من الصحابة مخالفًا [وإنْ وجد الخلاف من التابعين ممن بعدهم فعدوه إجماعًا، وقومٌ عَدُّوا قول الصاحب الذي لا يَعرفون له مخالفًا من الصحابة ﵃ وإنْ لم يَشتهر ولا انتشر إجماعًا، وقومٌ عَدُّوا قول أهل المدينة إجماعًا، وقومٌ عَدُّوا قول أهل الكوفة] إجماعًا، وقومٌ عَدُّوا اتفاق العصر الثاني على أحد قولين أو أكثر كانت للعصر الذي قبلهم إجماعًا.
(^١) طبع هذا الكتاب عدة طبعات؛ فقد طُبِعَ ملحقًا بكتاب ابن حزم (مراتب الإجماع) بعناية الكوثري، وكذا بتحقيق: حسن إسبر، وطُبِعَ ضمن جامع المسائل (٣/ ٣٢٣) بتحقيق: محمد عزير شمس بعنوان (فصلٌ في مؤاخذة ابن حزم في الإجماع).
(^٢) (ص ٢٣)، وما بين المعقوفتين من المراتب.
(^٣) (ص ٢٦)، وما بين المعقوفتين من المراتب.
2 / 623
نفاة المعاني والحكم لا يعتصمون إلا بظاهر من القول من عموم أو استصحاب البراءة
بيان حال السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في اعتبار المعاني والاستدلال بالألفاظ
فصل في رد دعوى المعترض أن ابن عباس وابن عمر مرادهما في التكفير في أثر بنت العجماء ماعدا العتق
فصل في أن عتق الجارية في حديث بنت العجماء غلط
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على زيادة سليمان التيمي في أثر بنت العجماء
فصل في الجواب عن قول المعترض: (إنهم اختلفوا في صيغة اليمين)
فصل في الكلام على اشتراط قصد القربة في العتق ودلالة أثر ابن عباس
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الأول من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الثالث من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن عدم تسليم المعترض بتخريج القول بالكفارة بوجه من الوجوه التي ذكرها المجيب
فصل في الجواب عن اعترض المعترض بالإجماع الذي نقله أبو ثور والمروزي وابن عبد البر وابن المنذر
فصل في الجواب عما زعمه المعترض من أن الخلاف في العتق منقول عن أبي ثور وحده
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض عن دعوى المجيب أن الصحابة أفتوا في العتق
فصل في تقليد المجتهد الذي تغير اجتهاده ولم يعلم القول المرجوع عنه
فصل تابع لما قبله وفيه بيان هل نقل عن أحد من الصحابة أو التابعين التفريق بين الحلف بالطلاق والعتق في وقت واحد
فصل في الجواب عن قول المعترض: (واستعمل النقض في القياس، وهو إنما توصف به العلة)
فصل في اعتراض المعترض على قول المجيب: (وقد علم أنه ليس فيه إجماع)
فصل في الكلام على زيادة (وأعتقي جاريتك)
فصل في الكلام على زعم المعترض أنه قليل الهجوم على ما لم يسبق إليه
فصل في الكلام على قول المعترض: (وينشأ عليه أن التكفير قبل فوات الفعل بمنزلة التكفير قبل الحنث. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولهذا ذهب بعض الأصحاب إلى أنا وإن قلنا الواجب الكفارة. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولا شك أنه متى ثبت ذلك كان التفريع عليه دليلا. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ولكن الشأن في ثبوته بالتخيير على أنه ثبت الملزوم في ذمته. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (والألفاظ الواردة عن السلف في الكفارة كثير منها يمكن تأويله بأنها تجزئ لا أنها محتمة)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ويمكن أن يقال فيه: أنا إنما نجعل قصد المنع صارفا لما صورته صورة النذر. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ولقد أجاد الماوردي حيث لم يحك وجوب الكفارة يمينا عن أحد. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ويحكى أن القفال كان ينكر كون تعيين الكفارة قولا للشافعي. . . إلخ)
فصل في الجواب عن منع المعترض أن يكون نذر اللجاج والغضب يسمى يمينا
فصل في الجواب عن قول المعترض: (وقد صرح في مبسوط الحنيفة أن أهل اللغة لا يعرفون ذلك)