للسبكي ليس هو (التحقيق)، وإنما هو كتابٌ آخر، والذي يفهم من كلام ابن تيمية أنَّ كتاب السبكي (التحقيق) كتبه بعد (رافع الشقاق)، فرافع الشقاق هو الأصل الذي بنى عليه كتابه التحقيق (^١)، ولهذا حصل فيه من التقديم والتأخير والزيادة والتكرار ونحو ذلك.
٢ ــ أنَّ رد ابن تيمية توقف وقد بقي على نهاية الموجود من كتاب (التحقيق) للسبكي قرابة (٦) لوحات، والمفقود من التحقيق لا ندري كم يبلغ، ولعل هذا يؤكد أنَّ الكتاب المردود عليه هو (رافع الشقاق).
أما ما ورد في هذا الرد من ذكر كتاب السبكي (التحقيق) فيحتمل أنَّ ابن تيمية اطَّلعَ عليه أثناء رَدِّه فأشار إليه، إلا أنَّه يُشكل على هذا التقرير أنَّ في الكتاب إشارة إلى أنَّ الردَّ على (التحقيق) من مثل قولِهِ: (... وهذا قاله بعد البحث التام وما سلكه من (التحقيق في التعليق) كما سمى بذلك مصنفه، ودقَّقَ فيه من المعاني وذكر فيه من الآثار وأتى فيه من النقل والبحث بما بَرَّزَ به على غيره ...)، ومثله إشارته إلى ما وقع فيه من التكرار واعتذاره عنه.
وعلى أيِّ حال؛ فالمناقشة التي ذكرها المعترض في كتابيه واحدة، وقد بسط الاعتراض في كتابه (التحقيق)، والعبارات التي ساقها المجيب موجودة بنصِّها في التحقيق.
(^١) قال في (ص ٥٩٣): (قد اعترض أولًا اعتراضًا مختصرًا ذكر فيه هذا الكلام، ثم بسط الاعتراض بما تقدم ذكره له أولًا؛ فلهذا تكرر هذا منه).
وقال في (ص ٧٠٩ - ٧١٠): (وبلغني أَنَّ المعترض لَمَّا رأى بعض ما ذُكِرَ ــ غَيْرَ الجواب المختصر ــ بَسَطَ هذا الاعتراض هذا البسط؛ ولهذا وقع فيه ما وقع من التكرار، وأنه لما رأى ما هو أبلغ من ذلك استعفى عن معاودة الاعتراض).
المقدمة / 60
نفاة المعاني والحكم لا يعتصمون إلا بظاهر من القول من عموم أو استصحاب البراءة
بيان حال السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في اعتبار المعاني والاستدلال بالألفاظ
فصل في رد دعوى المعترض أن ابن عباس وابن عمر مرادهما في التكفير في أثر بنت العجماء ماعدا العتق
فصل في أن عتق الجارية في حديث بنت العجماء غلط
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على زيادة سليمان التيمي في أثر بنت العجماء
فصل في الجواب عن قول المعترض: (إنهم اختلفوا في صيغة اليمين)
فصل في الكلام على اشتراط قصد القربة في العتق ودلالة أثر ابن عباس
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الأول من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الثالث من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن عدم تسليم المعترض بتخريج القول بالكفارة بوجه من الوجوه التي ذكرها المجيب
فصل في الجواب عن اعترض المعترض بالإجماع الذي نقله أبو ثور والمروزي وابن عبد البر وابن المنذر
فصل في الجواب عما زعمه المعترض من أن الخلاف في العتق منقول عن أبي ثور وحده
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض عن دعوى المجيب أن الصحابة أفتوا في العتق
فصل في تقليد المجتهد الذي تغير اجتهاده ولم يعلم القول المرجوع عنه
فصل تابع لما قبله وفيه بيان هل نقل عن أحد من الصحابة أو التابعين التفريق بين الحلف بالطلاق والعتق في وقت واحد
فصل في الجواب عن قول المعترض: (واستعمل النقض في القياس، وهو إنما توصف به العلة)
فصل في اعتراض المعترض على قول المجيب: (وقد علم أنه ليس فيه إجماع)
فصل في الكلام على زيادة (وأعتقي جاريتك)
فصل في الكلام على زعم المعترض أنه قليل الهجوم على ما لم يسبق إليه
فصل في الكلام على قول المعترض: (وينشأ عليه أن التكفير قبل فوات الفعل بمنزلة التكفير قبل الحنث. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولهذا ذهب بعض الأصحاب إلى أنا وإن قلنا الواجب الكفارة. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولا شك أنه متى ثبت ذلك كان التفريع عليه دليلا. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ولكن الشأن في ثبوته بالتخيير على أنه ثبت الملزوم في ذمته. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (والألفاظ الواردة عن السلف في الكفارة كثير منها يمكن تأويله بأنها تجزئ لا أنها محتمة)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ويمكن أن يقال فيه: أنا إنما نجعل قصد المنع صارفا لما صورته صورة النذر. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ولقد أجاد الماوردي حيث لم يحك وجوب الكفارة يمينا عن أحد. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ويحكى أن القفال كان ينكر كون تعيين الكفارة قولا للشافعي. . . إلخ)
فصل في الجواب عن منع المعترض أن يكون نذر اللجاج والغضب يسمى يمينا
فصل في الجواب عن قول المعترض: (وقد صرح في مبسوط الحنيفة أن أهل اللغة لا يعرفون ذلك)