وقوعهما بعدم الكفارة فيهما، ومع قولكم بالكفارة في بعض الصور لا يصح ذلك، بل يقال: قد ثبتت (^١) الكفارة في الحلف بذلك في بعض الصور = فلا يصح قولكم: يقع؛ لأنه لا كفارة فيه، مع قولكم هنا: إنه يكفر في الحلف به.
فإنه إذا قيل بأن العتق المحلوف به تدخله الكفارة في الجملة = لم يصح أَنْ يقال: يقع هنا، لأنه [١٢٩/ ب] لا كفارة فيه إلا إذا قيل مع ذلك: إنه واقع، ومع وقوعه لا تجب الكفارة، وأنتم لم تذكروا حجةً في وقوعه، وهذا وحده كافٍ.
وحينئذٍ؛ فليس لكم أن تقولوا هنا: يكفر، لأن العتق لم يقع، وتقولوا هناك: يقع العتق، لأنه لا كفارة فيه، فإنَّ هذا تعليلٌ لوقوع العتق المحلوف به بانتفاء الكفارة فيه، وأنتم تقولون في العتق المحلوف به الكفارة في بعض الصور، فإذا قلتم هناك لم يقع لانتفاء شرطه وهو الملك. قيل: وهنا ــ أيضًا ــ لا يقع لانتفاء شرطه، وهو قصد الإيقاع، فإنه لا بُدَّ في وقوعه من أن يكون إيقاعًا في مَحَلٍّ قابلٍ، فكما أنه ينتفي لانتفاء محله، فإنه ينتفي لانتفاء إيقاعه كما أنَّ طلاقَ المرأة ينتفي تارة لكونها ليست زوجة، وتارةً لانتفاء الإيقاع مثل: طلاق المجنون والسكران والمكره فإنَّ الإيقاع انتفى لانتفاء قصده، وكذلك في اليمين، وأنتم على هذا القول [قد أوجبتم] (^٢) الكفارة فيما إذا حلف بعتق عبد الغير مع أنه غيرُ واقعٍ، ولم يلتزم شيئًا في ذمته = فعلم أنَّ الحلف بالعتق مقتضٍ لوجوب الكفارة إذا لم تتم شروط الإيقاع؛ وفي محل النزاع لم تتم شروط الإيقاع= فتجب الكفارة.
(^١) في الأصل: (ثبت)، والصواب ما أثبتُّ.
(^٢) هكذا قرأتها، وفي هذا الموضع سواد شديد.
1 / 483
نفاة المعاني والحكم لا يعتصمون إلا بظاهر من القول من عموم أو استصحاب البراءة
بيان حال السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في اعتبار المعاني والاستدلال بالألفاظ
فصل في رد دعوى المعترض أن ابن عباس وابن عمر مرادهما في التكفير في أثر بنت العجماء ماعدا العتق
فصل في أن عتق الجارية في حديث بنت العجماء غلط
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على زيادة سليمان التيمي في أثر بنت العجماء
فصل في الجواب عن قول المعترض: (إنهم اختلفوا في صيغة اليمين)
فصل في الكلام على اشتراط قصد القربة في العتق ودلالة أثر ابن عباس
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الأول من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الثالث من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن عدم تسليم المعترض بتخريج القول بالكفارة بوجه من الوجوه التي ذكرها المجيب
فصل في الجواب عن اعترض المعترض بالإجماع الذي نقله أبو ثور والمروزي وابن عبد البر وابن المنذر
فصل في الجواب عما زعمه المعترض من أن الخلاف في العتق منقول عن أبي ثور وحده
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض عن دعوى المجيب أن الصحابة أفتوا في العتق
فصل في تقليد المجتهد الذي تغير اجتهاده ولم يعلم القول المرجوع عنه
فصل تابع لما قبله وفيه بيان هل نقل عن أحد من الصحابة أو التابعين التفريق بين الحلف بالطلاق والعتق في وقت واحد
فصل في الجواب عن قول المعترض: (واستعمل النقض في القياس، وهو إنما توصف به العلة)
فصل في اعتراض المعترض على قول المجيب: (وقد علم أنه ليس فيه إجماع)
فصل في الكلام على زيادة (وأعتقي جاريتك)
فصل في الكلام على زعم المعترض أنه قليل الهجوم على ما لم يسبق إليه
فصل في الكلام على قول المعترض: (وينشأ عليه أن التكفير قبل فوات الفعل بمنزلة التكفير قبل الحنث. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولهذا ذهب بعض الأصحاب إلى أنا وإن قلنا الواجب الكفارة. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولا شك أنه متى ثبت ذلك كان التفريع عليه دليلا. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ولكن الشأن في ثبوته بالتخيير على أنه ثبت الملزوم في ذمته. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (والألفاظ الواردة عن السلف في الكفارة كثير منها يمكن تأويله بأنها تجزئ لا أنها محتمة)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ويمكن أن يقال فيه: أنا إنما نجعل قصد المنع صارفا لما صورته صورة النذر. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ولقد أجاد الماوردي حيث لم يحك وجوب الكفارة يمينا عن أحد. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ويحكى أن القفال كان ينكر كون تعيين الكفارة قولا للشافعي. . . إلخ)
فصل في الجواب عن منع المعترض أن يكون نذر اللجاج والغضب يسمى يمينا
فصل في الجواب عن قول المعترض: (وقد صرح في مبسوط الحنيفة أن أهل اللغة لا يعرفون ذلك)