قال: (وقوله: (وإنما حلف به قصدًا ألا يقع العتق به)؛ كلامٌ بعيدٌ عن الإنصاف، فإنَّ الدعاوى ثلاث:
أحدها: ما نَدَّعِيه نحن أَنَّ الحالف قاصد للعتق على ذلك التقدير وغير قاصد لذلك التقدير الآن.
الثانية: ما أشار هو إليه ــ أولًا ــ أنه غير قاصد للشرط ولا للمشروط؛ وقد منعناه.
وأما هذه الثالثة وهو: أَنَّ قَصْدَهُ بالحلف ألا يقع العتق على ما دَلَّ هذا اللفظ، فإنه دَالٌّ على أَنَّ العلة في حلفه قصد عدم العتق ضرورة أنه جعله مفعولًا لأجله= فهذا في غاية المكابرة؛ والله أعلم) (^١).
والجواب:
أنَّ معنى الكلام: أنه حلف قاصدًا ألا يقع العتق به، لِيُبَيِّنَ أَنَّ الحالف لم يقصد وقوع العتق المعلق، لم يرد أَنَّ قصده بيمينه كان منع نفسه عن العتق كما توهمه المعترض، فإن هذا مما تكرر كلام المجيب فيه (^٢)، وبَيَّنَ أَنَّ الحالف لم يقصد وجود الجزاء، بل هو مكروه له سواء وجد الشرط أو لم يوجد، وإنما قصده بيمينه مَنْعَ نفسهِ عن الشرط، فهو يقصد عدم الشرط
(^١) «التحقيق» (٤١/ ب).
(^٢) أعاد الناسخ كتابة هذه الجملة: (لِيُبَيِّنَ أن الحالف لم يقصد وقوع العتق المعلق ...) إلى هنا.
1 / 469
نفاة المعاني والحكم لا يعتصمون إلا بظاهر من القول من عموم أو استصحاب البراءة
بيان حال السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في اعتبار المعاني والاستدلال بالألفاظ
فصل في رد دعوى المعترض أن ابن عباس وابن عمر مرادهما في التكفير في أثر بنت العجماء ماعدا العتق
فصل في أن عتق الجارية في حديث بنت العجماء غلط
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على زيادة سليمان التيمي في أثر بنت العجماء
فصل في الجواب عن قول المعترض: (إنهم اختلفوا في صيغة اليمين)
فصل في الكلام على اشتراط قصد القربة في العتق ودلالة أثر ابن عباس
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الأول من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الثالث من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن عدم تسليم المعترض بتخريج القول بالكفارة بوجه من الوجوه التي ذكرها المجيب
فصل في الجواب عن اعترض المعترض بالإجماع الذي نقله أبو ثور والمروزي وابن عبد البر وابن المنذر
فصل في الجواب عما زعمه المعترض من أن الخلاف في العتق منقول عن أبي ثور وحده
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض عن دعوى المجيب أن الصحابة أفتوا في العتق
فصل في تقليد المجتهد الذي تغير اجتهاده ولم يعلم القول المرجوع عنه
فصل تابع لما قبله وفيه بيان هل نقل عن أحد من الصحابة أو التابعين التفريق بين الحلف بالطلاق والعتق في وقت واحد
فصل في الجواب عن قول المعترض: (واستعمل النقض في القياس، وهو إنما توصف به العلة)
فصل في اعتراض المعترض على قول المجيب: (وقد علم أنه ليس فيه إجماع)
فصل في الكلام على زيادة (وأعتقي جاريتك)
فصل في الكلام على زعم المعترض أنه قليل الهجوم على ما لم يسبق إليه
فصل في الكلام على قول المعترض: (وينشأ عليه أن التكفير قبل فوات الفعل بمنزلة التكفير قبل الحنث. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولهذا ذهب بعض الأصحاب إلى أنا وإن قلنا الواجب الكفارة. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولا شك أنه متى ثبت ذلك كان التفريع عليه دليلا. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ولكن الشأن في ثبوته بالتخيير على أنه ثبت الملزوم في ذمته. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (والألفاظ الواردة عن السلف في الكفارة كثير منها يمكن تأويله بأنها تجزئ لا أنها محتمة)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ويمكن أن يقال فيه: أنا إنما نجعل قصد المنع صارفا لما صورته صورة النذر. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ولقد أجاد الماوردي حيث لم يحك وجوب الكفارة يمينا عن أحد. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ويحكى أن القفال كان ينكر كون تعيين الكفارة قولا للشافعي. . . إلخ)
فصل في الجواب عن منع المعترض أن يكون نذر اللجاج والغضب يسمى يمينا
فصل في الجواب عن قول المعترض: (وقد صرح في مبسوط الحنيفة أن أهل اللغة لا يعرفون ذلك)