الذين تركوها أكثر مع التساوي في الحفظ؛ وفيه قولان لأصحاب أحمد وغيرهم، ويذكر روايتان عن أحمد (^١).
وأما إذا خالفت المزيد فهذا مقام تعارض، مثل: أن يذكر أحدُهما أَنَّ النبي ﷺ هو المسؤول المجيب، ويذكر الآخر أَنَّ المسؤول المجيب هو ابن عباس في قصة واحدة؛ فهذا تعارض وليس هذا بزيادة لا تُناقِضُ المزيد؛ كما في حديث القلتين: روى بعضهم عن ابن عمر أن النبي ﷺ سئل عن الماء وما ينوبه من السباع والدواب، فقال: «إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث» (^٢)، وروى بعضهم أن ابن عمر هو الذي سئل وأجاب بهذا الجواب (^٣)؛ فإذا كانت القصة واحدة فهذا تعارض.
وأما إذا ذكر بعضهم زيادة حفظها (^٤) لم يذكرها غيره= فهذا ليس
(^١) المسودة (١/ ٥٨٨).
(^٢) أخرجه أبو داود (٦٣)، والترمذي (٦٧)، والنسائي في سننه (٥٢)، وابن ماجه (٥١٧) وغيرهم.
وصححه ابن خزيمة (٩٢)، وابن الجارود (٤٤)، والحاكم (١/ ٢٢٥)، وأعلَّه بعض أهل العلم بالاضطراب في سنده ومتنه، وبوقفه على ابن عمر.
انظر: مجموع الفتاوى (٢٠/ ٥٢٠، ٢١/ ٣٥)، المستدرك على مجموع الفتاوى (٣/ ١٧).
انظر: علل الدارقطني (١٢/ ٤٣٤)، تعليقة على علل ابن أبي حاتم (ص ١٣)، نصب الراية (١/ ١٠٤)، البدر المنير (١/ ٤٠٤)، تهذيب السنن لابن القيم (١/ ١٥٢ وما بعدها «مهم»).
(^٣) أخرجه ابن أبي شيبة (١٥٣٧)، والبيهقي في السنن الكبير (١/ ٣٩٦) وغيرهما. وانظر التعليق السابق.
(^٤) لم يظهر من الكلمة إلا الثلاثة الأحرف الأولى، ولعل الصواب ما أثبتُّ.