305

رد بر سبکی در مسئله تعلیق طلاق

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

ویرایشگر

عبد الله بن محمد المزروع

ویراست

الثالثة

سال انتشار

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأرلى لدار ابن حزم)

الصحابة والتابعين لا يحتاج إلى أن ينقل كلام مَنْ بعدهم (^١).
ولمَّا كان هذا من أصل ابن جرير؛ كان يدعي الإجماع في مسائل متعددة مع شهرة النزاع فيها بين الأئمة الأربعة (^٢) مثل: ادعائه الإجماع على أن اليمين الغموس لا كفارة فيها، وأنَّ متروك التسمية مباح (^٣)، ومثل ذلك؛ حتى يتأوَّل ما نُقِلَ في ذلك من النزاع؛ كما قال في مسألة اليمين الغموس (^٤): (وقد علمت ما حدثكم به ابن العلاء ويعقوب، حدثنا هشيم، حدثنا حجاج، عن عطاء والحكم أنهما كانا يقولان فيمن حلفَ كذبًا متعمدًا: أنه يُكَفِّر) (^٥).
قال: (أما الحكم؛ فإنَّ الصحيح عندنا أنه كان يأمر في ذلك بالكفارة استحبابًا، وذلك أنَّ أبا كريب حدثنا عن ابن إدريس، عن شعبة في الرجل يتعمد الحلف على الإثم (^٦). قال حماد: ليس فيه (^٧) كفارة، وقال الحكم: الكفارةُ خير (^٨).
وأما عطاء؛ فإنَّ الراوي عنه حجاج، وحجاج يجب في أخبارِهِ التثبتُ لأسبابٍ كثيرة).

(^١) انظر (ص ١٣٧، ٦٢٦ - ٦٢٧).
(^٢) في الأصل: (والأربعة)، وما أثبتُّ هو الصواب.
(^٣) تقدمت الإشارة إلى ذلك في (ص ٩).
(^٤) انظر: مجموع الفتاوى (٣٥/ ٣٢٥)، الفروع (١٠/ ٤٤٤ - ٤٤٥).
(^٥) أخرجه الطبري في تفسيره (٤/ ٣٩).
(^٦) في المصنف: (يحلف على الشيء يتعمده).
(^٧) في المصنف: (لهذا).
(^٨) وأخرجه ــ أيضًا ــ ابن أبي شيبة (١٢٤٥٢) عن ابن إدريس به.

1 / 227