وقد حصل لابن كثير ﵀ امتحان وإيذاء بسبب إفتائه برأي ابن تيمية في مسألة الطلاق، ولم يتبيَّن لي ممن كان هذا الإيذاء والامتحان، وإنْ كان يغلب على الظنِّ أنَّ السبكي طرفٌ في الموضوع، فهو قاضي القضاة في زمانه، وله حوادث مع غير ابن كثير (^٢).
وهذا من جانب السبكي يُعتبر موقفًا متصلِّبًا في مقابل غيره من العلماء ممن لم يوافق ابن تيمية على ما ذهب إليه إلا أنهم اعتذروا لابن تيمية، واعتبروا أنَّ المسألة لا تَحتمل هذه المفاصلة الشديدة؛ وهذا شيءٌ مما سطرته أقلامهم (^٣):
قال الذهبي في ذيل تاريخ الإسلام (ص ٢٧٠ من الجامع): (وإنْ أنتَ عذرت الأئمة في معضلاتهم، ولا تَعذر ابن تيمية في مفرداته؛ فقد أقررت على نفسك بالهوى وعدم الإنصاف!
لا يُؤتى من سوء فهم، بل له الذكاء المفرط، ولا مِنْ قِلَّةِ علم، فإنه بحرٌ زخَّار، بصير بالكتاب والسنة، عديم النظير في ذلك، ولا هو بمتلاعب بالدين، فلو كان كذلك، لكان أسرع شيءٍ إلى مداهنةِ خصومه، وموافقتهم، ومنافقتهم.
(^١) البداية والنهاية (١٨/ ٥١٧).
(^٢) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٣/ ٨٦)، ونقله ابن العماد في شذرات الذهب (٦/ ٢٣٠).
(^٣) النصوص المنقولة كثيرة، اخترت منها بعض أقوال مَنْ لا يُوافق الشيخ على فتواه هذه، مع الإنصاف والعدل.
المقدمة / 25
نفاة المعاني والحكم لا يعتصمون إلا بظاهر من القول من عموم أو استصحاب البراءة
بيان حال السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في اعتبار المعاني والاستدلال بالألفاظ
فصل في رد دعوى المعترض أن ابن عباس وابن عمر مرادهما في التكفير في أثر بنت العجماء ماعدا العتق
فصل في أن عتق الجارية في حديث بنت العجماء غلط
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على زيادة سليمان التيمي في أثر بنت العجماء
فصل في الجواب عن قول المعترض: (إنهم اختلفوا في صيغة اليمين)
فصل في الكلام على اشتراط قصد القربة في العتق ودلالة أثر ابن عباس
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الأول من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الثالث من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن عدم تسليم المعترض بتخريج القول بالكفارة بوجه من الوجوه التي ذكرها المجيب
فصل في الجواب عن اعترض المعترض بالإجماع الذي نقله أبو ثور والمروزي وابن عبد البر وابن المنذر
فصل في الجواب عما زعمه المعترض من أن الخلاف في العتق منقول عن أبي ثور وحده
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض عن دعوى المجيب أن الصحابة أفتوا في العتق
فصل في تقليد المجتهد الذي تغير اجتهاده ولم يعلم القول المرجوع عنه
فصل تابع لما قبله وفيه بيان هل نقل عن أحد من الصحابة أو التابعين التفريق بين الحلف بالطلاق والعتق في وقت واحد
فصل في الجواب عن قول المعترض: (واستعمل النقض في القياس، وهو إنما توصف به العلة)
فصل في اعتراض المعترض على قول المجيب: (وقد علم أنه ليس فيه إجماع)
فصل في الكلام على زيادة (وأعتقي جاريتك)
فصل في الكلام على زعم المعترض أنه قليل الهجوم على ما لم يسبق إليه
فصل في الكلام على قول المعترض: (وينشأ عليه أن التكفير قبل فوات الفعل بمنزلة التكفير قبل الحنث. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولهذا ذهب بعض الأصحاب إلى أنا وإن قلنا الواجب الكفارة. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولا شك أنه متى ثبت ذلك كان التفريع عليه دليلا. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ولكن الشأن في ثبوته بالتخيير على أنه ثبت الملزوم في ذمته. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (والألفاظ الواردة عن السلف في الكفارة كثير منها يمكن تأويله بأنها تجزئ لا أنها محتمة)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ويمكن أن يقال فيه: أنا إنما نجعل قصد المنع صارفا لما صورته صورة النذر. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ولقد أجاد الماوردي حيث لم يحك وجوب الكفارة يمينا عن أحد. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ويحكى أن القفال كان ينكر كون تعيين الكفارة قولا للشافعي. . . إلخ)
فصل في الجواب عن منع المعترض أن يكون نذر اللجاج والغضب يسمى يمينا
فصل في الجواب عن قول المعترض: (وقد صرح في مبسوط الحنيفة أن أهل اللغة لا يعرفون ذلك)