عليه وبين التكفير، وإذا خير هنا احتاج إلى فعلٍ يقتضي الحكم الذي جعله واقعًا منه، فإنَّ الوقوع بعد الإيقاع الذي يريد أن يفعله إذا لم يكفر، وهناك لا يحتاج إلا إلى الفعل الذي أوجبه، لا يحتاج إلى فعلِ مقتضٍ للحكم الذي هو الوجوب، وهذا لأن المقصود من الوجوب فعل الواجب فإذا فعله هناك فقد فعل ما جعله لازمًا له، والمقصود من الوقوع الترك، والوقوع لا يحصل إلا بعد إيقاع، فإذا اختاره لم يحصل بمجرد كَفِّهِ وإمساكه وامتناعه، بل لا بُدَّ من إنشاء طلاق تصير به مطلقة.
وأما في الظهار والتحريم إذا اختار أن تصير مظاهرة ومحرمة؛ فهذا حرام عليه (^١)، لا يجوز له أن يظاهر (^٢) ولا يحرم؛ بل يُنهى عن ذلك فلا نخيره نحن، بل لو حرمها أو ظاهر منها صار مظاهرًا ولزمته كفارة الظهار (^٣)، كما لو كان الطلاق الذي علَّقه في تعليق اليمين محرمًا مثل الطلاق الثلاث أو الطلاق في الحيض ونحو ذلك لم نخيِّره بين التكفير وبين التطليق؛ بل نأمره بالكفارة عينًا، لكن إِنْ طَلَّقَ لزمه الطلاق وسقطت عنه الكفارة عند من يقول الطلاق المحرم واقع، وأما من يقول إنه غير واقع فلا يخيره، وإذا طلق في الحيض لم يقع به الطلاق؛ فيتعين في مثل هذه الصورة عليه الكفارة.
وأما إذا قال: إن فعلت كذا؛ كما لو قال: والله لئن فعلت كذا لأطلقنك في الحيض، فإنه تتعين الكفارة، والطلاق في الحيض متعذر؛ كما لو قال: والله لأنكحنَّك في العِدَّة ولأشترينَّ هذه الجرار الخمر؛ هذا إذا كان مقصوده
(^١) في الأصل: (عليها به)، ولعل الصواب ما أثبتُّ.
(^٢) في الأصل: (يظهار).
(^٣) في الأصل: (الطلاق)، والصواب ما أثبتُّ.
1 / 105
نفاة المعاني والحكم لا يعتصمون إلا بظاهر من القول من عموم أو استصحاب البراءة
بيان حال السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في اعتبار المعاني والاستدلال بالألفاظ
فصل في رد دعوى المعترض أن ابن عباس وابن عمر مرادهما في التكفير في أثر بنت العجماء ماعدا العتق
فصل في أن عتق الجارية في حديث بنت العجماء غلط
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على زيادة سليمان التيمي في أثر بنت العجماء
فصل في الجواب عن قول المعترض: (إنهم اختلفوا في صيغة اليمين)
فصل في الكلام على اشتراط قصد القربة في العتق ودلالة أثر ابن عباس
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الأول من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الثالث من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن عدم تسليم المعترض بتخريج القول بالكفارة بوجه من الوجوه التي ذكرها المجيب
فصل في الجواب عن اعترض المعترض بالإجماع الذي نقله أبو ثور والمروزي وابن عبد البر وابن المنذر
فصل في الجواب عما زعمه المعترض من أن الخلاف في العتق منقول عن أبي ثور وحده
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض عن دعوى المجيب أن الصحابة أفتوا في العتق
فصل في تقليد المجتهد الذي تغير اجتهاده ولم يعلم القول المرجوع عنه
فصل تابع لما قبله وفيه بيان هل نقل عن أحد من الصحابة أو التابعين التفريق بين الحلف بالطلاق والعتق في وقت واحد
فصل في الجواب عن قول المعترض: (واستعمل النقض في القياس، وهو إنما توصف به العلة)
فصل في اعتراض المعترض على قول المجيب: (وقد علم أنه ليس فيه إجماع)
فصل في الكلام على زيادة (وأعتقي جاريتك)
فصل في الكلام على زعم المعترض أنه قليل الهجوم على ما لم يسبق إليه
فصل في الكلام على قول المعترض: (وينشأ عليه أن التكفير قبل فوات الفعل بمنزلة التكفير قبل الحنث. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولهذا ذهب بعض الأصحاب إلى أنا وإن قلنا الواجب الكفارة. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولا شك أنه متى ثبت ذلك كان التفريع عليه دليلا. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ولكن الشأن في ثبوته بالتخيير على أنه ثبت الملزوم في ذمته. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (والألفاظ الواردة عن السلف في الكفارة كثير منها يمكن تأويله بأنها تجزئ لا أنها محتمة)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ويمكن أن يقال فيه: أنا إنما نجعل قصد المنع صارفا لما صورته صورة النذر. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ولقد أجاد الماوردي حيث لم يحك وجوب الكفارة يمينا عن أحد. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ويحكى أن القفال كان ينكر كون تعيين الكفارة قولا للشافعي. . . إلخ)
فصل في الجواب عن منع المعترض أن يكون نذر اللجاج والغضب يسمى يمينا
فصل في الجواب عن قول المعترض: (وقد صرح في مبسوط الحنيفة أن أهل اللغة لا يعرفون ذلك)