في هذه التعليقات التي يقصد بها اليمين أم لا؟ هل هي يمين أم هي تطليق ونذر وإعتاق وظهار وحرام؟
وحينئذٍ؛ فمن قال: إنها يمين وليست بطلاق عليه أَنْ يُبَيِّنَ هذا وهذا، ومن قال: هي تطليق وليست يمينًا عليه أَنْ يبين هذا وهذا.
والقائلون بأنَّ هذا يمين يقولون: ليس هذا بمطلِّقٍ ولا ناذر ولا مظاهر ولا محرم ويُصرِّحونَ بذلك، سواء ادعوا أنها يمين مكفَّرة أو غير مكفرة ــ وقد تقدم بعض كلامهم في ذلك ــ؛ وإذا كان كذلك فهذا المعترض لم يُقِم دليلًا على أَنَّ هذا مُطَلِّق ولا على أنه ليس بيمين.
وقد تقدم ذكر ما زعم أنه دليل على أنه تطليق وأنه ليس في شيء منها دليل، وأما كونها ليست يمينًا فلم يُقِم عليه دليلًا (^١) بل اكتفى بمجرد الدعوى، ولو قام مقام المانع المطالِب لكونها يمينًا لم يكن عليه دليل على النفي، وإنما قام مقام النافي الجازم بكونها ليست أيمانًا، ومعلوم أنَّ عليه دليلًا على نفي كونها من الأيمان، كما أَنَّ المثبت لكونها من الأيمان عليه الدليل، وهو لم يقم دليلًا على النفي، وإنما غايته دعاوى مجردة، أو نقل من ليس معه إلا الدعوى المجردة.
وأما المجيب فبيَّن أنَّ التعليق الذي يقصد به اليمين يمين بالنقول المستفيضة عن الصحابة ــ رضوان الله عليهم ــ والتابعين وعلماء المسلمين وعامتهم، بل بإجماع [٢٨/ ب] الصحابة والتابعين على أنها تسمى أيمانًا من غير خلاف يُعرف عنهم في التسمية، وباتفاق الأمم عربهم وعجمهم على تسمية ما
(^١) في الأصل: (دليل)، والجادة ما أثبتُّ.
1 / 94
نفاة المعاني والحكم لا يعتصمون إلا بظاهر من القول من عموم أو استصحاب البراءة
بيان حال السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في اعتبار المعاني والاستدلال بالألفاظ
فصل في رد دعوى المعترض أن ابن عباس وابن عمر مرادهما في التكفير في أثر بنت العجماء ماعدا العتق
فصل في أن عتق الجارية في حديث بنت العجماء غلط
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على زيادة سليمان التيمي في أثر بنت العجماء
فصل في الجواب عن قول المعترض: (إنهم اختلفوا في صيغة اليمين)
فصل في الكلام على اشتراط قصد القربة في العتق ودلالة أثر ابن عباس
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الأول من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الثالث من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن عدم تسليم المعترض بتخريج القول بالكفارة بوجه من الوجوه التي ذكرها المجيب
فصل في الجواب عن اعترض المعترض بالإجماع الذي نقله أبو ثور والمروزي وابن عبد البر وابن المنذر
فصل في الجواب عما زعمه المعترض من أن الخلاف في العتق منقول عن أبي ثور وحده
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض عن دعوى المجيب أن الصحابة أفتوا في العتق
فصل في تقليد المجتهد الذي تغير اجتهاده ولم يعلم القول المرجوع عنه
فصل تابع لما قبله وفيه بيان هل نقل عن أحد من الصحابة أو التابعين التفريق بين الحلف بالطلاق والعتق في وقت واحد
فصل في الجواب عن قول المعترض: (واستعمل النقض في القياس، وهو إنما توصف به العلة)
فصل في اعتراض المعترض على قول المجيب: (وقد علم أنه ليس فيه إجماع)
فصل في الكلام على زيادة (وأعتقي جاريتك)
فصل في الكلام على زعم المعترض أنه قليل الهجوم على ما لم يسبق إليه
فصل في الكلام على قول المعترض: (وينشأ عليه أن التكفير قبل فوات الفعل بمنزلة التكفير قبل الحنث. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولهذا ذهب بعض الأصحاب إلى أنا وإن قلنا الواجب الكفارة. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولا شك أنه متى ثبت ذلك كان التفريع عليه دليلا. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ولكن الشأن في ثبوته بالتخيير على أنه ثبت الملزوم في ذمته. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (والألفاظ الواردة عن السلف في الكفارة كثير منها يمكن تأويله بأنها تجزئ لا أنها محتمة)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ويمكن أن يقال فيه: أنا إنما نجعل قصد المنع صارفا لما صورته صورة النذر. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ولقد أجاد الماوردي حيث لم يحك وجوب الكفارة يمينا عن أحد. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ويحكى أن القفال كان ينكر كون تعيين الكفارة قولا للشافعي. . . إلخ)
فصل في الجواب عن منع المعترض أن يكون نذر اللجاج والغضب يسمى يمينا
فصل في الجواب عن قول المعترض: (وقد صرح في مبسوط الحنيفة أن أهل اللغة لا يعرفون ذلك)