النبي ﷺ يبايع الرجال بيده (^١)، وأما النساء فقد روي في الصحيح: أنه ما مس امرأة بيده (^٢)، وروي أنه ﷺ قال: «لا أصافح النساء، إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة» (^٣)،
وروي عنه ﷺ: أنه كان يضع يده في ماء ويضعن أيديهن فيه (^٤)، وفي هذا نظر والأول أعرف.
(^١) ثبت هذا في أحاديث كثيرة وحوادث متعددة؛ منها: حديث عمرو بن العاص ﵁: أخرجه مسلم في صحيحه (١٢١).
وحديث كعب بن مالك ﵁: أخرجه ابن حبان في صحيحه (١٥/ ٤٧١).
وحديث عبادة بن الصامت ﵁: أخرجه الشاشي في مسنده (٣/ ١٢٢).
وحديث ابن عمر ﵄: أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (١٤/ ٤٨٢).
وأخرج مسلم في صحيحه (١٨٤٤) من حديث عبد الله بن عمرو ﵄ مرفوعًا: «ومن بايع إمامًا فأعطاه صفقةَ يده».
(^٢) أخرجه البخاري في صحيحه (٢٧١٣) من حديث عائشة ﵂ ولفظه: والله ما مست يده يدَ امرأةٍ قط في المبايعة.
(^٣) أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٥٧٨)، والطيالسي (٣/ ١٩٢)، وعبد الرزاق في مصنفه (٩٨٢٦)، والإمام أحمد في مسنده (٤٤/ ٥٥٦)، والنسائي (٤١٨١)، والترمذي (١٥٩٧)، وابن ماجه (٢٨٧٤) من حديث أُميمة بنت رُقيقة ﵂.
وصححه ابن حبان (١٠/ ٤١٧)، وقال الترمذي في روايةٍ مختصرةٍ له: هذا حديث حسن صحيح ... وسألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: لا أعرف لأميمة بنت رقيقة غير هذا الحديث، وأميمة امرأة أخرى لها حديث عن رسول الله ﷺ. وانظر: السلسلة الصحيحة (٢/ ٦٣).
(^٤) أخرجه ابن إسحاق في المغازي ــ كما في الفتح ٨/ ٦٣٧ ــ عن أَبَان بن صالح، أن النبي ﷺ كان يغمس يده في إناء، وتغمس المرأة يدها فيه.
قال السُّهيلي في الروض الأنف (٤/ ٧١): وقد ذكر أبو بكر محمد بن الحسن المقري النقَّاش في صفة بيعة النساء وجهًا ثالثًا أورد فيه آثارًا، وهو أنَّ الرسول ﷺ كان يغمس يده في إناء، وتغمس المرأة يدها فيه عند المبايعة، فيكون ذلك عقدًا للبيعة، وليس هذا بالمشهور، ولا هو عند أهل الحديث بالثبت، غير أنَّ ابن إسحاق ــ أيضًا ــ قد ذكره في روايةٍ عن يونس عن أبان بن صالح. وانظر: جامع المسائل (٥/ ٢٢١).
1 / 77
نفاة المعاني والحكم لا يعتصمون إلا بظاهر من القول من عموم أو استصحاب البراءة
بيان حال السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في اعتبار المعاني والاستدلال بالألفاظ
فصل في رد دعوى المعترض أن ابن عباس وابن عمر مرادهما في التكفير في أثر بنت العجماء ماعدا العتق
فصل في أن عتق الجارية في حديث بنت العجماء غلط
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على زيادة سليمان التيمي في أثر بنت العجماء
فصل في الجواب عن قول المعترض: (إنهم اختلفوا في صيغة اليمين)
فصل في الكلام على اشتراط قصد القربة في العتق ودلالة أثر ابن عباس
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الأول من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الثالث من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن عدم تسليم المعترض بتخريج القول بالكفارة بوجه من الوجوه التي ذكرها المجيب
فصل في الجواب عن اعترض المعترض بالإجماع الذي نقله أبو ثور والمروزي وابن عبد البر وابن المنذر
فصل في الجواب عما زعمه المعترض من أن الخلاف في العتق منقول عن أبي ثور وحده
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض عن دعوى المجيب أن الصحابة أفتوا في العتق
فصل في تقليد المجتهد الذي تغير اجتهاده ولم يعلم القول المرجوع عنه
فصل تابع لما قبله وفيه بيان هل نقل عن أحد من الصحابة أو التابعين التفريق بين الحلف بالطلاق والعتق في وقت واحد
فصل في الجواب عن قول المعترض: (واستعمل النقض في القياس، وهو إنما توصف به العلة)
فصل في اعتراض المعترض على قول المجيب: (وقد علم أنه ليس فيه إجماع)
فصل في الكلام على زيادة (وأعتقي جاريتك)
فصل في الكلام على زعم المعترض أنه قليل الهجوم على ما لم يسبق إليه
فصل في الكلام على قول المعترض: (وينشأ عليه أن التكفير قبل فوات الفعل بمنزلة التكفير قبل الحنث. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولهذا ذهب بعض الأصحاب إلى أنا وإن قلنا الواجب الكفارة. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولا شك أنه متى ثبت ذلك كان التفريع عليه دليلا. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ولكن الشأن في ثبوته بالتخيير على أنه ثبت الملزوم في ذمته. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (والألفاظ الواردة عن السلف في الكفارة كثير منها يمكن تأويله بأنها تجزئ لا أنها محتمة)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ويمكن أن يقال فيه: أنا إنما نجعل قصد المنع صارفا لما صورته صورة النذر. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ولقد أجاد الماوردي حيث لم يحك وجوب الكفارة يمينا عن أحد. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ويحكى أن القفال كان ينكر كون تعيين الكفارة قولا للشافعي. . . إلخ)
فصل في الجواب عن منع المعترض أن يكون نذر اللجاج والغضب يسمى يمينا
فصل في الجواب عن قول المعترض: (وقد صرح في مبسوط الحنيفة أن أهل اللغة لا يعرفون ذلك)