پاسخ به شبهات کسانی که غیر خدا را طلب می‌کنند

احمد ابراهیم d. 1327 AH
31

پاسخ به شبهات کسانی که غیر خدا را طلب می‌کنند

الرد على شبهات المستعينين بغير الله

ناشر

مطبعة دار طيبة-الرياض

شماره نسخه

١٤٠٩_١٩٨٩م

محل انتشار

السويدي

إذا عرفت هذا فإن أشكل عليك كون الدعاء عبادة فاطلب الأدلة على ذلك من القرآن الكريم١، فإن لم يكفك – لا كفاك الله – فاطلبها من السنة، فإن لم تكفك فقد تم خسرانك. قال تعالى: ﴿قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [الأنعام - ٥٦] في سورة الأنعام والمؤمن، وقال تعالى: ﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ﴾ [الرعد - ١٤] الآية. وهذه الآية في دعاء المسألة دلت على أنه مختص بالله دون من سواه، لأن تقديم المعمول يفيد الحصر، ثم قال: ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ﴾ [الرعد - ١٤] بين أن دعاء غيره لا يحصل لداعيه غرضه، وهذا جنس الشرك في الإلهية. وفي حديث أنس الذي في السنن والمسانيد مرفوعا: "الدعاء مخ العبادة "٢ وفي السنن مرفوعا في حديث النعمان بن بشير: "الدعاء هو العبادة" ثم تلا: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ . وتقرير هذا في كتاب الله تعالى: فإن الله ﷾ أمر عباده بدعائه ورغبهم فيه، ووعدهم الإجابة فقال تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ

١ سقطت: "الكريم" من الطبعة الثانية. ٢ حديث أنس رواه الترمذي في سننه، وسنده ضعيف، ويغني عنه حديث النعمان بن بشير بعده، وهو حديث صحيح الإسناد، وقد تقدم الكلام عليهما.

1 / 38