ويجعل رأسه بين كفيه في سجوده، فإنهما يسجدان إذا كانتا مفتوحتين فيجافي عضديه عن جنبيه، ويمد ظهره ويرفع بطنه عن فخذيه، ويستحب أن يباشر الأرض بكفيه، فإنهما يسجدان مع الوجه، ثم التكبير للسجود والرفع بين السجدتين وللقيام بين السجود من غير رفع يديه، ثم يقول: ربّ اغفر لي وارحمني ثلاثًا، روي ذلك عن ابن عمر وإن قال: ربِّ اغفر وارحم، وتجاوز عمّا تعلم، فإنك أنت الأعز الأكرم فجائز، روي ذلك عن ابن مسعود، وإن قال: ربّ اغفر لي وارحمني واهدني وأجبرني وأنعشني، فحسن قد روي ذلك عن عليّ رضي الله تعالى عنه، ثم التشهد الأول ثم السلام الأخير بالألف واللام وضمّ الميم من السلام من غير تنوين، ومد الاسم وجزم الهاء منه، فيقول: السلام عليكم ورحمة الله حتى يتبين خذاه لمن عن يمينه وشماله ويلوي به عنقه إلى منكبيه، كذلك كان تسليم رسول الله ﷺ من غير أن يحول جسمه عن القبلة ولا يرفع فخذه عن
الأرض. الأرض.
ذكر أحكام الصلاة في الإدراك
ومن أدرك من صلاة رباعية ركعتين أو الثالثة من صلاة المغرب، فإنّ ما أدرك هو أول الصلاة فليبن على ذلك ومن أدرك مع الإمام بعض القيام افتتح سورة الحمد ولم يركع حتى يتمها، وإن رفع الإمام رأسه من الركوع قبله رفع بعده، ومن لم يدرك مع الإمام من القيام شيئًا كبر للإحرام، ثم كبر وركع وهي له ركعة، وإن ركع الإمام وهو في قراءة سورة غير الحمد فليقطع حيث انتهى وليركع بعده، ومن أدركه في التشهد أو في السجود ابتدأ التكبير للإحرام قائمًا، ثم جلس وسجد للإتباع، فإذا سلم الإمام قام من غير تكبير يحدثه ثانيًا، وابتدأ بقراءة الحمد عند قيامه، ولا يعتد بشيء مما أدرك مع الإمام إلا بالركوع، وهو أن يكون قد وضع يديه على ركبتيه واطمأن قبل أن يرفع الإمام رأسه، فهذه له ركعة، ومن دخل في صلاة مكتوبة ثم ذكر أن عليه أخرى أحببت أن يتمها ثم يصلّي التي ذكر، ثم يعيد هذه الصلاة، ومن وافق الإمام في صلاة العصر ولم يكن صلّى الظهر صلاّها معه، ثم يصلّي الظهر ثم أعاد بعدها صلاة العصر، فعله بعض الصحابة وهو أحب الوجوه إليّ، ومن تكلم في صلاته ناسيًا أو سلم من ركعتين من صلاة رباعية، فليسجد سجدتي السهو بعد التشهد، فإن كان قد خرج من المسجد وتطاول ذلك، ثم ذكر أحببت أن يعيد الصلاة، ومن تكلم أو سلم عامدًا أو استدبر القبلة، أو انكشفت عورته أو رعف في صلاته أو ذكر أنه نسي مسح رأسه، أو غسل عضو من أعضائه، أعاد الصلاة،
2 / 156
بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة
الفصل الأول في ذكر الآي التي فيها ذكر المعاملة
الفصل الثاني في ذكر الآي التي فيها أوراد الليل والنهار
الفصل الخامس في ذكر الأدعية المختارة بعد صلاة الصبح
الفصل السادس في ذكر عمل المريد بعد صلاة الغداة
الفصل السابع في ذكر أوراد النهار
الفصل الثامن في ذكر أوراد الليل الخمسة
الفصل التاسع فيه ذكر وقت الفجر وحكم ركعتيه
الفصل العاشر كتاب معرفة الزوال
الفصل الثاني عشر في ذكر الوتر وفضل الصلاة بالليل
الفصل الثامن عشر كتاب ذكر الوصف المكروه من نعت الغافلين
الفصل الثالث والعشرون كتاب محاسبة النفس ومراعاة الوقت
الفصل الخامس والعشرون ذكر تعريف النفس وتصريف مواجيد العارفين
الفصل السادس والعشرون كتاب ذكر مشاهدة أهل المراقبة
الفصل السابع والعشرون كتاب أساس المريدين
الفصل الثاني والأربعون كتاب حكم المسافر والمقاصد في الأسفار
الفصل الثالث والأربعون فيه كتاب حكم الإمام ووصف الإمام والمأموم