قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
ناشر
دار الفكر
شماره نسخه
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۵ ه.ق
محل انتشار
بيروت
ژانرها
فقه حنفی
إذَا لَمْ تَجْرَحْ لَا يُقْتَصُّ بِهِ عَلَى رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ كَمَا أَفَادَهُ ط عَنْ الشَّلَبِيِّ.
والاشفي بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ: مَا يُخْرَزُ بِهِ كَمَا فِي الْقَامُوسِ.
قَوْلُهُ: (وَمُحَدَّدٍ مِنْ خَشَبٍ) أَيْ بِأَنْ نُحِتَ حَتَّى صَارَ لَهُ حِدَةٌ يُقْطَعُ بِهَا، وَلَيْسَ الْمُرَادُ مَا يَكُونُ فِي طَرَفِهِ حَدِيدٌ كَمَا وُهِمَ لِأَنَّهُ مَسْأَلَةُ الْمَرِّ الْآتِيَةِ، وَفِيهَا تَفْصِيلٌ وَخِلَافٌ.
قَوْلُهُ: (وَإِبْرَةٍ فِي مَقْتَلٍ) قَالَ فِي الِاخْتِيَارِ: رَوَى أَبُو يُوسُفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِيمَنْ ضَرَبَ رَجُلًا بِإِبْرَةٍ وَمَا يُشْبِهُهَا عَمْدًا فَمَاتَ لَا قَوَدَ فِيهِ، وَفِي الْمِسَلَّةِ وَنَحْوِهَا الْقَوَدُ، لِأَنَّ الْإِبْرَةَ لَا يُقْصَدُ بِهَا الْقَتْلُ عَادَةً وَيُقْصَدُ بِالْمِسَلَّةِ.
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: إنْ غَرَزَ بِالْإِبْرَةِ فِي الْمَقْتَلِ قُتِلَ، وَإِلَّا فَلَا اه.
وَقَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ: غَرَزَهُ بِإِبْرَةٍ حَتَّى مَاتَ يُقْتَصُّ بِهِ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ لِلْحَدِيدِ.
وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: لَا قِصَاصَ إلَّا إذَا غَرَزَهُ فِي الْمَقْتَلِ، وَكَذَا لَوْ عَضَّهُ اه.
وَفِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ: فِي الْإِبْرَةِ الْقَوَدُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ اه.
وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ: وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى اه.
وَجَزَمَ بِعَدَمِهِ فِي الْخَانِيَّةِ.
أَقُولُ: يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ التَّقْيِيدُ بِالْمَقْتَلِ تَوْفِيقًا.
فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (وَلِيطَةٍ) بِكَسْرِ اللَّامِ: قِشْرُ الْقَصَبِ اللَّازِقُ بِهِ ط عَنْ الْحَمَوِيِّ.
قَوْلُهُ: (عَطْفٌ عَلَى مُحَدَّدٍ) أَيْ لَا عَلَى خَشَبٍ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ الْمُحَدَّدِ.
قَالَ سَعْدِيٌّ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ من قبيل الرجز:
عَلَفْتهَا تِبْنًا وَمَاءً بَارِدًا إذْ الْوَاقِعُ فِي صُورَةِ النَّارِ هُوَ الْإِلْقَاءُ فِيهَا لَا الضَّرْبُ بِهَا اه.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهَا تَشُقُّ الْجِلْدَ إلَخْ) بَيَانٌ لِكَوْنِهَا مِنْ الْعَمْدِ.
قَوْلُهُ: (كَمَا فِي الْكِفَايَةِ) قَالَ ط: وَنَحْوُهُ فِي الْخِزَانَةِ وَالنِّهَايَةِ.
حَمَوِيٌّ عَنْ الْمَقْدِسِيَّ اه.
قَوْلُهُ: (وَفِي الْبُرْهَانِ إلَخْ) ذَكَرَ هَذِهِ النُّقُولَ الثَّلَاثَةَ نَقْضًا لِعَكْسِ الْكُلِّيَّةِ وَهُوَ قَوْلُهُ (وَإِلَّا فَلَا)، وَهُوَ ظَاهِرٌ لَا الْمَشْرُوطَ فِي الذَّكَاةِ فَرْيُ الْأَوْدَاجِ وَإِنْهَارُ الدَّمِ، وَذَلِكَ لَا يَحْصُلُ بِالسَّنْجَةِ وَالتَّنُّورِ الْمَحْمِيِّ وَالْإِبْرَةِ وَلِذَا أَعَادَ مَسْأَلَةَ الْإِبْرَةِ وَإِنْ كَانَ ذَكَرَهَا آنِفًا، فَافْهَمْ.
قَوْلُهُ: (غَيْرُ مُحَدَّدٍ) أَيْ لَا حَدَّ لَهُ.
قَوْلُهُ: (كَالسَّنْجَةِ) فِي الْقَامُوسِ: سَنْجَةُ الْمِيزَانِ مَفْتُوحَةٌ وَبِالسِّينِ أَفْصَحُ مِنْ الصَّادِ اه.
وَذكر فِي فصل الصَّاد: الصنج شئ يُتَّخَذُ مِنْ صُفْرٍ يُضْرَبُ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ، وَآلَةٌ بِأَوْتَارٍ يُضْرَبُ بِهَا اه.
زَادَ فِي الْمُغْرِبِ.
وَيُقَالُ لِمَا يُجْعَلُ فِي إطَارِ الدُّفِّ مِنْ الْهِنَاتِ الْمُدَوَّرَةِ صُنُوجٌ أَيْضًا.
قَوْلُهُ: (أَظْهَرُهُمَا أَنَّهَا عَمْدٌ) بِنَاءً عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ الْجُرْحِ فِي الْحَدِيدِ وَنَحْوِهِ.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ نَارٌ) أَيْ عَلَى الصَّحِيحِ.
قُهُسْتَانِيٌّ.
وَفِيهِ: لَوْ قيد بِحَبل ثمَّ ألقِي فِي قدر مَاءٌ مَغْلِيٌّ جِدًّا فَمَاتَ مِنْ سَاعَتِهِ أَوْ فِيهِ مَاءٌ حَارٌّ فَأَنْضَجَ جَسَدَهُ، وَمَكَثَ سَاعَةً ثُمَّ مَاتَ قُتِلَ بِهِ كَمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
قَوْلُهُ: (بِمَا لَا تُطِيقُهُ الْبِنْيَةُ) أَيْ الْبَدَنُ.
فِي الْقَامُوسِ: الْبِنْيَةُ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ: مَا بَنَيْته.
وَبنى الطَّعَام بدله: سَمَّنَهُ، وَلَحْمَهُ: أَنْبَتَهُ.
قَوْلُهُ: (فَإِنَّ حُرْمَتَهُ) الْأَوْلَى
7 / 92