قدوة الغازی
قدوة الغازي
مناطق
•اسپانیا
امپراتوریها و عصرها
امویان غرب (شبهجزیره ایبری، به جز شمال)، ۱۳۸-۴۲۲ / ۷۵۶-۱۰۳۱
مَا جَاءَ فِي رَمْيِ الْعَدُوِّ بِالنَّارِ وَالْمَجَانِيقِ وَقَطْعِ الْمَاءِ وَالْمَيْرِ عَنْهُمْ
- قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: " بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ إِلَى الْيَمَنِ، وَقَالَ: إِنِ اللَّهُ أَمْكَنَكَ مِنْ فُلانٍ فَحَرِّقْهُ بِالنَّارِ، فَلَمَّا وَلِيتُ قَالَ: رُدُّوهُ، فَقَالَ لِي: مَا قُلْتُ لَكَ؟ قَالَ: قُلْتَ لِي: إِنِ اللَّهُ أَمْكَنَكَ مِنْ فُلانٍ فَحَرِّقْهُ بِالنَّارِ، قَالَ: قُلْتُ ذَلِكَ وَأَنَا غَضْبَانُ وَلَيْسَ يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يُعَذِّبَ بِعَذَابِ اللَّهِ فَإِنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ، فَإِنَّمَا بُعِثْتُ بِضَرْبِ الرِّقَابِ وَشَدِّ الْوَثَاقِ ".
وَذَكَرَ عَبْدُ الْمَلِكِ أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: إِنَّمَا تَأْوِيلُ هَذَا الْحَدِيثِ فِيمَنْ أَسَرَ أَسْرًا أَوْ حَرَّقَ بِالنَّارِ صَبْرًا، فَأَمَّا إِذَا تَحَصَّنَ الْعَدُوُّ فِي بَعْضِ حُصُونِهِمْ وَلَمْ يُخْلَصْ إِلَيْهِمْ إِلا بِالنَّارِ فَلا بَأْسَ أَنْ يُرْمَوْا بِهَا وَيُحَرَّقَ عَلَيْهِمْ حِصْنُهُمْ.
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَذَلِكَ مَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ فِي حِصْنِهِمُ النِّسَاءُ وَالأَطْفَالُ، وَإِنَّمَا هُمْ لِلْمُقَاتِلَةِ مِنَ الرِّجَالِ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَجُوزُ رَمْيُهُمْ بِالنَّارِ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ مَعَهُمُ النِّسَاءُ وَالأَطْفَالُ، فَلا يَحِلُّ أَنْ يُرْمَوْا بِالنَّارِ، وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ مَعَهُمْ فِي حِصْنِهِمْ أَحَدٌ مِنْ أَسْرَى الْمُسْلِمِينَ فَلا يَحِلُّ رَمْيُهُمْ بِالنَّارِ كَانَ مَعَهُمُ الأَطْفَالُ أَوْ لَمْ يَكُنْ؛ لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ فِي أَهْلِ مَكَّةَ يَوْمَ صَرَفَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْهُمْ: ﴿لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [الفتح: ٢٥] .
وَذَلِكَ لِمَنْ كَانَ مَعَهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.
وَقَالَ: وَلا بَأْسَ أَنْ يُرْمَى الْعَدُوُّ فِي حُصُونِهِمْ بِالْمَجَانِيقِ، وَأَنْ يُرْسَلَ عَلَيْهِمُ الْمَاءُ لِيَغْرَقُوا بِهِ، وَأَنْ يُقْطَعَ عَنْهُمْ إِذَا كَانَ مَجْرَاهُ إِلَيْهِمْ، وَأَنْ يُقْطَعَ الْمَيْرُ عَنْهُمْ، وَسَوَاءٌ كَانَ مَعَهُمُ النِّسَاءُ وَالأَطْفَالُ أَوْ لَمْ يَكُونُوا، مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَسْرَى الْمُسْلِمِينَ.
1 / 10