آخر الليل فليُوتِرْ أوّلَه، ثم ليرقُدْ، ومن طَمِعَ أن يقوم من آخر الليل فإن صلاة آخر الليل مشهودةٌ محضورةٌ، وذلك أفضل".
٢ ــ أن يكون بعد نصف الليل.
ومن أدلّته ما تقدم.
٣ ــ أن يستغرق ثلث الليل.
ومن أدلّته: حديث عبد الله بن عمرو المتقدم.
وقد قال الله ﷿ في آخر سورة المزمل: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ [المزمل: ٢٠]. يريد به: ما تيسَّر من قيام الليل.
٤ ــ أن يُكثِر فيه من قراءة القرآن. وهو مِن لازم الثالث؛ لما عُرِف من نظام الصلاة.
٥ ــ أن يكون مثنى مثنى، ثم يوتر بركعة.
هذا هو الأكثر من فعل النبي ﷺ، وبه أمر مَن سأله عن قيام الليل.
وقد ثبت عنه ﷺ صُوَرٌ أخرى، منها: مثنى مثنى ويوتر بثلاث.
٦ ــ أن لا يزيد عن إحدى عشرة ركعة.
كما ثبت من حديث عائشة في "الصحيحين" (^١) وغيرهما، قالت: "ما كان رسول الله ﷺ يزيد في رمضانَ ولا غيرِه على إحدى عشرة ركعةً ... ". أجابت بهذا مَنْ سألها عن صلاة النبي ﷺ في الليل في رمضان. وذلك
(^١) البخاري (١١٤٧، ٢٠١٣) ومسلم (٧٣٨).
16 / 382
مكملات في فضل قيام الليل
مقارنة بين حديث زيد وحديث عائشة في قصة قيام النبي ﷺ الليل بأصحابه ثم امتناعه من ذلك
كيف تكون المداومة على عمل مشروع فاضل سببا في فرض العقوبة؟
مجمل ما كان عليه قيام رمضان في العهد النبوي وما صار إليه في عهد عمر
الاختلاف في الأفضل: أفي البيت أم في المسجد فرادى أم جماعة
ملحق: في استشكال الخطابي أصل هذه الخشية، والجواب عنه