قصة الأدب في العالم (الجزء الأول)
قصة الأدب في العالم (الجزء الأول)
ژانرها
أخذت عينا نوسكا تهز بالفتنة قلبها.
فما رأت منه حتى الساعة إلا نزرا قليلا،
لكنه قليل شف عن جلال كأنه جلال الآلهة.
وخشيت نوسكا أن تلوكها الألسنة، فأمرت الرجل أن يتبع وصيفاتها إلى قصر أبيها؛ فحل يوليسيز في قصر الملك محل إكرام، ولقيه أهل فيقيا أجمل اللقاء، وأقاموا له الألعاب، وأعدوا له مأدبة كبرى، ومنحوه الهدايا ليدخلوا إلى قلبه المرح فيقبل على عشائه بنفس راضية. وبينما هم جالسون إلى مائدة العشاء أخذ المغني ينشدهم ما أصاب طروادة من دمار، ويصف بغنائه هجمة الإغريق على طروادة من الحصان الخشبي، فكان لذلك أعمق الأثر في نفس يوليسيز حتى سالت عبراته على وجهه، لكن أحدا لم يلحظ ذلك الدمع المسفوح سوى الملك. فنهض الملك من فوره يخطب الناس ويطلب إلى الضيف أن يبوح لهم باسمه؛ فأعلن يوليسيز عن نفسه وعن وطنه وما لقيه من مخاطرات ومغامرات منذ غادر طروادة قاصدا بلده، فقال إنهم بعد تجوال كثير جاءوا إلى جزيرة «سيكلوب»،
81
ونزل يوليسيز مع اثني عشر رجلا من أتباعه في كهف سيكلوب، فلما جاءهم العملاق ووجدهم في كهفه خاطبهم قائلا:
من أنتم أيها الأضياف، ومن أين جئتم تذرعون البحار؟
أللتجارة جئتم، أم تجوبون الأرض، لتسطوا كاللصوص
على الرحالة الغرباء المساكين، فتعرضون بهذا السطو
أرواحكم للخطر، وحياتكم للهم والأحزان؟ «أنت يا أعظم الأحياء، نحن - بحق الآلهة -
صفحه نامشخص