قراءة در کتب عقاید
قراءة في كتب العقائد
ژانرها
فإن قال قائل: أسكت عنه -أي عن القائل- ولا أجيبه بشيء، أو أهجره، أو أقوم عنه، أو لا أسلم عليه أو لا أعوده إذا مرض، أو لا أشهد جنازته إذا مات قيل له: فيلزمك أن تكون في جميع هذه الصيغ التي ذكرتها مبتدعا ضالا!! لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يقل: (من سأل عن شيء من ذلك فاسكتوا عنه) ولا قال: (لا تسلموا عليه) ولا (قوموا عنه) ولا قال شيئا من ذلك فأنتم مبتدعة إذا فعلتم ذلك.
(ويقال لهم): ولم لم تسكتوا عمن قال بخلق القرآن؟ ولم كفرتموه ولم يرد عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) حديث صحيح في نفي خلقه وتكفير من قال بخلقه؟ فإن قالوا: لأن أحمد بن حنبل رضي الله عنه قال بنفي خلقه وتكفير من قال بخلقه قيل لهم: ولم لم يسكت أحمد عن ذلك، بل لم تكلم فيه؟ فإن قالوا: لأن عباس العنبري ووكيعا وعبد الرحمن بن مهدي وفلانا وفلانا قالوا إنه غير مخلوق ومن قال بأنه مخلوق فهو كافر قيل لهم: ولم لم يسكت أولئك عما سكت عنه (النبي ) صلى الله عليه وآله وسلم؟! فإن قالوا: لأن عمرو ابن دينار وسفيان بن عيينة وجعفر بن محمد رضي الله عنهم وفلانا وفلانا قالوا: ليس بخالق ولا مخلوق قيل لهم ولم لم يسكت أولئك عن هذه المقالة ولم يقلها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟!
فإن أحالوا ذلك على الصحابة أو جماعة منهم، كان ذلك مكابرة.
صفحه ۱۷۵