عليا وفاطمة والحسن والحسين وقال: «اللهم؛ هؤلاء أهل بيتي» (١).
وقال ﷺ: «من كنت مولاه .. فعلي مولاه» (٢).
وقال ﷺ: «علي مني وأنا من علي، لا يؤدي عني إلا أنا أو علي» (٣).
وعهد ﷺ إلى علي ألاّ يحبه إلا مؤمن، ولا يبغضه إلا منافق (٤)، ولذلك قال أبو سعيد الخدري ﵁: (كنا نعرف المنافقين ببغضهم عليا) (٥).
ولما بعثه ﷺ إلى اليمن .. قال: «اللهم؛ اهد قلبه، وثبت لسانه»، قال علي: (فما شككت في قضاء تعسر بين اثنين) (٦).
وقال ﷺ: «اللهم؛ أدر الحق معه حيث دار» (٧).
والأحاديث في فضائله كثيرة مشهورة، وكذا زهده وعلمه وشجاعته وآثاره في الحروب مشهورة معلومة لا حاجة إلى التطويل بذكرها.
بويع له بالخلافة في مسجد رسول الله ﷺ بعد قتل عثمان؛ لكونه أفضل الصحابة حينئذ، وذلك في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين، وقيل: في أول المحرم سنة ست باتفاق من الصحابة ﵃، فكان كما قال له بعض الحكماء: لقد زنت الخلافة وما زانتك، وهي كانت أحوج إليك منك إليها.
وله في قتال الخوارج عجائب ثابتة في الصحيح مشهورة، وأخبره ﷺ أنه سيقتل، ونقلوا عنه آثارا كثيرة تدل على علمه بالسّنة والشهر واليوم والليلة التي يقتل فيها، وأنه لما خرج لصلاة الصبح التي قتل فيها .. صاحت الإوز في وجهه حين خرج فطردن عنه فقال: دعوهن؛ فإنهن نوائح.
وكان قد انتدب ثلاثة من الخوارج: عبد الرحمن بن ملجم المرادي، والبرك بن عبد الله التميمي، وعمرو بن بكير التميمي، فاجتمعوا بمكة، وتعاقدوا ليقتلنّ علي بن
(١) أخرجه مسلم (٢٤٠٤/ ٣٢)، والحاكم في «المستدرك» (٣/ ١٥٠)، والترمذي (٢٩٩٩).
(٢) أخرجه ابن حبان (٦٩٣١)، والحاكم في «المستدرك» (٣/ ١٠٩)، والترمذي (٣٧١٣).
(٣) أخرجه الترمذي (٣١١٩)، والنسائي في «الكبرى» (٨٠٩١)، وابن ماجه (١١٩).
(٤) أخرجه مسلم (٧٨)، وابن حبان (٦٩٢٤)، والترمذي (٣٧٣٦).
(٥) أخرجه الترمذي (٣٧١٧).
(٦) أخرجه أبو داود (٣٥٨٢)، والنسائي في «الكبرى» (٨٣٦٣)، وابن ماجه (٢٣١).
(٧) أخرجه الحاكم في «المستدرك» (٣/ ١٢٤)، والترمذي (٣٧١٤).