والحديبية، وشهد الله له بالإيمان في قوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ﴾ الآيتين.
وقال ﷺ لمن قال إن حاطبا في النار: «كذبت لا يدخلها؛ إنه شهد بدرا والحديبية» (١).
وبعثه ﷺ إلى المقوقس صاحب الإسكندرية سنة ست، فقال له المقوقس: ما بال صاحبك لم يدع على قومه حين أخرجوه من بلدته؟ ! فقال له حاطب:
فما بال عيسى حين أرادوا صلبه لم يدع عليهم؟ ! فقال له المقوقس: أحسنت، أنت حكيم جاء من عند حكيم، وبعث معه هدية لرسول الله ﷺ مارية القبطية وأختها سيرين وجارية أخرى، فتسرى ﷺ مارية، وأعطى سيرين لحسان.
توفي حاطب سنة ثلاثين أو إحدى وثلاثين، وصلّى عليه عثمان، وكان عمره خمسا وستين سنة، ﵁.
٢٣١ - [أبو سفيان بن حرب] (٢)
أبو سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي القرشي الأموي المكي، كان شيخ مكة ورئيس قريش.
أسلم بوادي مر والنبي ﷺ داخل مكة لفتحها، وشهد حنينا، وأعطاه النبي ﷺ من غنائمها مائة بعير وأربعين أوقية، وشهد الطائف ففقئت إحدى عينيه، وفقئت الأخرى يوم اليرموك، وكان من المؤلفة قلوبهم، ثم حسن إسلامه.
توفي بالمدينة سنة إحدى وثلاثين-وقيل: سنة أربع-وهو ابن ثمان وثمانين سنة، وهو أبو معاوية ويزيد وأم حبيبة وإخوتهم ﵃.
٢٣٢ - [الحكم بن أبي العاصي] (٣)
الحكم بن أبي العاصي بن أمية الأموي أبو مروان بن الحكم، أسلم يوم الفتح، وهو
(١) أخرجه مسلم (٢٤٩٥)، والترمذي (٣٨٦٤).
(٢) «طبقات ابن سعد» (٥/ ٦)، و«معرفة الصحابة» (٣/ ١٥٠٩)، و«الاستيعاب» (ص ٨١٤)، و«أسد الغابة» (٣/ ١٠)، و«سير أعلام النبلاء» (٢/ ١٠٥)، و«تاريخ الإسلام» (٣/ ٣٦٨)، و«مرآة الجنان» (١/ ٨٤)، و«العقد الثمين» (٥/ ٣٢)، و«الإصابة» (٢/ ١٧٢).
(٣) «طبقات ابن سعد» (٦/ ٣٦)، و«معرفة الصحابة» (٢/ ٧١٢)، و«الاستيعاب» (ص ١٥٥)، و«أسد الغابة» -