في خلق كثير غيرهم، قيل: مات فيه خمسة وعشرون ألفا.
وفيها: افتتح الموصل والسّوس وتستر وحرّان (١).
وفيها: أخر عمر المقام مقام إبراهيم-وكان ملصقا بالبيت-فجعله حيث هو الآن (٢).
***
السنة التاسعة عشرة
: فيها: فتحت تكريت (٣)، وفتح معاوية قيساريّة من أرض فلسطين، وفتح سعد بن أبي وقاص المدائن، وفتح جلولاء على يد هاشم بن عتبة بن غزوان.
وذكر بعض المؤرخين أن فيها: بنى عمر مسجد المدينة، وأدخل فيه دار العباس، وبنى سقفه بالجريد، وجعل أعمدته خشب قال (٤).
وفيها: خرجت نار بخيبر وما يليها فسارت في الأرض، فأرعب الناس وانتقلوا عن أوطانهم هربا منها، فأمر عمر بالتهيؤ لقتالها، ثم قال: تصدقوا فإن الله يصرفها، ففعلوا فهمدت (٥).
وفيها: مات سيد القراء أبيّ بن كعب، كما في «تاريخ اليافعي» (٦).
***
سنة عشرين
: فيها: افتتح عمرو بن العاصي بعض ديار مصر.
وفيها: دوّن عمر الدواوين وفرض العطاء، فقال له قائل: لم فعلت ذلك يا أمير المؤمنين؛ لو تركت في بيوت الأموال عدة لكون إن كان، فقال: كلمة ألقاها الشيطان على
(١) السّوس: بلدة بخوزستان، تستر: مدينة عظيمة بخوزستان أيضا، حرّان: مدينة في شمال الشام بينها وبين الرقة يومان.
(٢) والصواب-والله أعلم-: أن موضع المقام الذي به اليوم هو موضعه في الجاهلية وفي عهد النبي ﷺ وأبي بكر وعمر ﵄، إلا أن سيلا ذهب به في خلافة عمر، فاستثبت وأعاده إلى موضعه وبنى حوله، وانظر «أخبار مكة» للأزرقي (٢/ ٢٥)، و«فتح الباري» (١/ ٤٩٩)، وما ذكرناه عند فتح مكة في حوادث السنة الثامنة (١/ ٢٤٨).
(٣) والصحيح: أن فتح تكريت قبل ذلك كما قال ابن كثير في «البداية والنهاية» (٧/ ١٠٤) أي: في السنة السادسة عشرة كما في «تاريخ الطبري» (٤/ ٣٥).
(٤) القال: القلة، وهي العود الصغير، وقيل: القال: الخشبة التي يضرب بها القلة.
(٥) «تاريخ الطبري» (٤/ ١٠٢)، و«البداية والنهاية» (٧/ ١٠٣).
(٦) انظر «مرآة الجنان» (١/ ٧٥).