قول مسدد در دفاع از مسند احمد

ابن حجر عسقلانی d. 852 AH
35

قول مسدد در دفاع از مسند احمد

القول المسدد في الذب عن مسند أحمد

ناشر

مكتبة ابن تيمية

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

۱۴۰۱ ه.ق

محل انتشار

القاهرة

ابْن مَاجَه وَغَيرهَا وَلَمْ أَرَ فِيهِ كَلامًا إِلا أَنَّ الْبُخَارِيَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ وَقَالَ لَمْ يَصِحَّ انْتَهَى وَلا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ الْحَدِيثِ لَمْ يَصِحَّ أَنْ يَكُونَ مَوْضُوعًا وَقَدْ وجدت لَهُ شَاهِدًا قَوِيًّا أَخْرَجَهُ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ جَرِيرٍ فِي التَّفْسِيرِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ طَرِيقِ عبد الْعَزِيز ابْن أَبِي دَاوُدَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فَسَاقَ حَدِيثًا فِيهِ الْمَعْنَى الْمَقْصُودُ مِنْ حَدِيثِ الْعَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ وَهُوَ غُفْرَانُ جَمِيعِ الذُّنُوبِ لِمَنْ شَهِدَ الْمَوْقِفَ وَلَيْسَ فِيهِ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَقَدْ أَوْسَعْتُ الْكَلامَ عَلَيْهِ فِي مَكَانٍ غَيْرَ هَذَا وَأَوْرَدَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ الطَّرِيقَ الْمَذْكُورَةَ أَيْضًا وَأَعَلَّهَا بِبَشَّارِ بْنِ بُكَيْرٍ الْحَنَفِيِّ رَاوِيهَا عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ إِنَّهُ مَجْهُولٌ قُلْتُ وَلَمْ أَجِدْ لِلْمُتَقَدِّمِينَ فِيهِ كَلامًا وَقَدْ تَابَعَهُ عَبْدُ الرَّحِيم بن هانىء الْغَسَّانِيُّ فَرَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ نَحْوَهُ وَهُوَ عِنْدَ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ فِي مُسْنَدِهِ وَالْحَدِيثُ عَلَى هَذَا قَوِيٌّ لأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كِنَانَةَ لَمْ يُتَّهَمْ بِالْكَذِبِ وَقَدْ رَوَى حَدِيثَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَلَيْسَ مَا رَوَاهُ شَاذًّا فَهُوَ عَلَى شَرْطِ الْحَسَنِ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْحَافِظُ ضِيَاءُ الدِّينِ الْمَقْدِسِيُّ فِي الأَحَادِيثِ الْمُخْتَارَةِ مِمَّا لَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ ثُمَّ وَجَدْتُ لَهُ طَرِيقًا أُخْرَى مِنْ مَخْرَجٍ آخَرَ بِلَفْظٍ آخَرَ وَفِيهِ الْمَعْنَى الْمَقْصُودُ وَهُوَ عُمُومُ الْمَغْفِرَةِ لِمَنْ شَهِدَ الْمَوْقِفَ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ وَمِنْ طَرِيقِهِ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيِّ عَنْهُ عَنْ مَعْمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ قَتَادَةَ يَقُولُ حَدَّثَنَا خِلاسُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عُبَادَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ عَرَفَةَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ ﷿ قَدْ تَطَوَّلَ عَلَيْكُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَغَفَرَ لَكُمْ إِلا التَّبِعَاتِ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَوَهَبَ مُسِيئَكُمْ لِمُحْسِنِكُمْ وَأَعْطَى مُحْسِنَكُمْ مَا سَأَلَ فَادْفَعُوا بِاسْمِ اللَّهِ فَلَمَّا كَانَ يَجْمَعُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لِصَالِحِيكُمْ وَشَفَّعَ صَالِحِيكُمْ فِي طَالِحِيكُمْ يُنْزِلُ الْمَغْفِرَةَ فَيُعَمِّمُهَا ثُمَّ يُفَرِّقُ الْمَغْفِرَةَ فِي الأَرْضِ فَتَقَعُ عَلَى كل كَاتب مِمَّنْ حَفِظَ لِسَانَهُ وَيَدَهُ وَإِبْلِيسُ وَجُنُودُهُ عَلَى جَبَلِ عَرَفَاتٍ يَنْظُرُونَ مَا يَصْنَعُ اللَّهُ بِهِمْ فَإِذَا نَزَلَتِ الْمَغْفِرَةُ دَعَا هُوَ وَجُنُودُهُ بِالْوَيْلِ يَقُولُ كَيْفَ اسْتَفَزَّ بِهِمْ حِقَبًا مِنَ الدَّهْرِ ثُمَّ جَاءَتِ الْمَغْفِرَة فعمتهم

1 / 37