قول مسدد در دفاع از مسند احمد

ابن حجر عسقلانی d. 852 AH
22

قول مسدد در دفاع از مسند احمد

القول المسدد في الذب عن مسند أحمد

ناشر

مكتبة ابن تيمية

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

۱۴۰۱ ه.ق

محل انتشار

القاهرة

من حصل لَهُ ذَلِك بعد السِّتين أَفلا يجوز أَن يكون ذَلِك حصل لَهُ قبل الْأَرْبَعين وَهُوَ لَا يشْعر ثمَّ دب فِيهِ قَلِيلا إِلَى أَن ظهر فِيهِ بعد السِّتين وَمَعَ هَذَا الِاحْتِمَال كَيفَ يَتَأَتَّى الْقطع بِالْوَضْعِ على أَن للْحَدِيث عِنْدِي مخرجا لَا يرد عَلَيْهِ شَيْء من هَذَا على تَقْدِير الصِّحَّة وَذَلِكَ أَنه وَإِن كَانَ لَفظه عَاما فَهُوَ مَخْصُوص بِبَعْض النَّاس دون بعض لِأَن عُمُومه يتَنَاوَل النَّاس كلهم وَهُوَ مَخْصُوص قطعا بِالْمُسْلِمين لِأَن الْكفَّار لَا يحميهم الله وَلَا يتَجَاوَز عَن سيئاتهم وَلَا يغْفر ذنوبهم وَلَا يشفعهم وَإِذا تعين أَن لَفظه الْعَام مَحْمُول على أَمر خَاص فَيجوز أَن يكون ذَلِك خَاصّا أَيْضا بِبَعْض الْمُسلمين دون بعض فيخص مثلا بِغَيْر الْفَاسِق وَيحمل على أهل الْخَيْر وَالصَّلَاح فَلَا مَانع لمن كَانَ بِهَذِهِ الصّفة أَن يمن الله تَعَالَى عَلَيْهِ بِمَا ذكر فِي الْخَبَر وَمن ادّعى خلاف ذَلِك فَعَلَيهِ الْبَيَان وَالله الْمُسْتَعَان ثمَّ وجدت فِي تَفْسِير ابْن مرْدَوَيْه بِإِسْنَاد صَحِيح إِلَى ابْن عَبَّاس مَا يدل على التَّأْوِيل الَّذِي ذكرته وَقد ذكرته فِي أَوَاخِر الْجُزْء الَّذِي جمعته فِي الْخِصَال المكفرة الحَدِيث السَّابِع حَدِيث أنس عَن عَائِشَة فِي قصَّة عبد الرَّحْمَن بن عَوْف لم ينْفَرد بِهِ عمَارَة الرَّاوِي الْمَذْكُور فقد رَوَاهُ الْبَزَّار من طَرِيق أغلب بن تَمِيم عَن ثَابت الْبنانِيّ بِلَفْظ أول من يدْخل الْجنَّة من أَغْنِيَاء أمتِي عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لن يدخلهَا إِلَّا حبوا قلت وأغلب شَبيه بعمارة بن زَاذَان فِي الضعْف لَكِن لم أر من اتهمه بِالْكَذِبِ وَقد رَوَاهُ عبد بن حميد فِي مُسْنده أتم سياقا من رِوَايَة أَحْمد قَالَ عَبْدُ ابْن حُمَيْدٍ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ لَمَّا هَاجَرَ آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَقَالَ لَهُ إِنَّ لِي حَائِطَيْنِ فَاخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ فَقَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي مَالِكَ مَا لِهَذَا أَسْلَمْتُ دُلَّنِي عَلَى السُّوقِ قَالَ فَدَلَّهُ فَكَانَ يَشْتَرِي فِي السُّمْنَةَ وَالأَقِطَةَ وَالإِهَابِ فَجَمَعَ فَتَزَوَّجَ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لَهُ بَارك

1 / 24