المطلب الخامس القصاص في فقأ الأعور عين الصحيح
إذا قام أعور العين بفقأ عين صحيح؛ فكيف يكون القصاص عند الإمام الهادي في هذه الحالة. أيفقأ عين الأعور بعين الصحيح أم لا؟
قال الإمام أبو طالب: "وإذا فقأ أعور عين الصحيح، فقئت عينه، هذا الذي نص عليه في (الأحكام) وهو المأخوذ به، وفي رواية (المنتخب) قال: عين الأعور بمنزلة عيني الصحيح، فلا تفقأ عينه بإحدى عيني الصحيح" (1).
وقال الإمام المؤيد بالله: "ولو أن أعور فقأ عين صحيح؛ فقئت عينه، وقال في (المنتخب): عين الأعور بمنزلة العينين، ولا تفقأ عينه بعين الصحيح"(2).
وبذلك؛ فللإمام الهادي روايتين:
الأولى: فقأ عين الأعور بإحدى عيني الصحيح قصاصا.
وهذا القول هو مذهب الأحناف والمالكية، والشافعية والإمامية(3).
والأخرى: اعتبار عين الأعور بمقام عينين؛ فلا تفقأ.
وهذا القول هو اختيار المذهب ومذهب الحنابلة، والأباضية(4).
وهذا ما جاء عن الإمام الهادي في (الأحكام) و(المنتخب)؛ كما يأتي:
- فقه الإمام الهادي في (الأحكام) إلى أنه إذا فقأ أعور عين الصحيح؛ فقئت عينه؛ إذ قال: "قد روي في ذلك عن أمير المؤمنين روايات ولسنا نصححها، والذي يجب عليه عندنا أن يقاد؛ لأن الله يقول : ?والعين بالعين?(5)" (6).
صفحه ۱۰۹