373

قواطع الأدلة في الأصول

قواطع الأدلة في الأصول

ویرایشگر

محمد حسن محمد حسن اسماعيل الشافعي

ناشر

دار الكتب العلمية،بيروت

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٨هـ/١٩٩٩م

محل انتشار

لبنان

امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
يكتمون الأخبار ولا كان ذلك من عادتهم وبعد أن يقول الصحابى قولا ويستمر الزمان به ولقوله حجة من قول النبى ﷺ ولا ينكر.
ببينة: أنه كان من عادتهم الرواية عن النبى ﷺ فيما يعين به من الحوادث إلا ترى أن الأخبار التى ذكرناها من قبل فإنهم رووها عن وقوع الحوادث فلما كانوا يظهرون الأحاديث ويروونها لأقوال غيرهم فكيف كانوا يكتمونها وهى حجة لأقوالهم أما قولهم أن حسن الظن بهم واجب قلنا نعم يجب علينا إحسان الظن بهم ويجب علينا أيضا أن لا نضيف إلى رسول الله ﷺ قولا وفعلا إلا عن تثبت ولا ثبت فى هذا الخبر الذى تظنون ثبوته وعلى أنهم لم يكونوا معصومين عن السهو والغلط فإن نقل عن واحد منهم شىء بخلاف القياس يجوز أن يكون قال عن قياس فاسد أو ظن ظنه ولم يكن صحيحا أو وقع له غلط فيما قاله وزلة فيما صار إليه فعرفنا أنه لا وجه لإثبات الخبر بمجرد ما قالوه وحين ذكرنا ما يكون مسندا أو ما لا يكون مسندا فنذكر بعد هذا ما يتعلق بمعرفة الصحابة ومعرفة طباقتهم بعون الله تعالى.
فصل: طبقات الصحابة
...
[فصل] ١ اعلم أن الصحابة على طبقات.
فأعلاهم رتبة: العشرة الذين شهد النبى ﷺ لهم بالجنة وأربعة منهم الخلفاء الراشدون٢ وقد ضم إليهم عمر بن عبد العزيز وأول من أسلم من الرجال أبو بكر ومن الصبيان على ومن النساء خديجة ومن العبيد بلال رضى الله عنهم أجمعين قال أبو عبد الله الحاكم ولا أعلم من أهل التواريخ خلافا فى أنه أول من أسلم على وهذا خطأ من أبى عبد الله الحاكم وللعلماء فى هذا الباب اختلاف ظاهر عندى وذهب جماعة كثيرة إلى أن أبا بكر رضى الله عنه أول من أسلم واستدلوا بشعر حسان بن ثابت وهو
إذا تذكرت نجوى من أحيى نعيه ... فاذكر أخاك أبا بكر مما فعلا
الثانى التالى المحمود سيرته ... وأول الناس منهم صدق الرسلا
وثبت حديث ابن عتبة أنه قدم على النبى ﷺ فقال من تبعك على هذا الأمر، فقال: "حر وعبد" ٣ يعنى بالحر أبا بكر وبالعبد بلال وقد قال زيد بن أرقم من الصحابة أن عليا رضى الله عنه أول من أسلم وقال إبراهيم النخعى معارضا لقول.

١ بياض في الأصل.
٢ انظر فتح المغيث ٣/٢٩٣.
٣ أخرجه مسلم المسافرين ١/٥٦٩ ح ٢٩٤/٨٣٢ وابن ماجه الإقامة ١/٤٣٤ ح ١٣٦٤ وأحمد المسند ٤/١٣٨ الحديث عن عمرو بن عبسة.

1 / 390