723

قوانین اصول

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

ناشر

دار المحجة البيضاء، 2010

أول الأمر كالقرء ، أو بسبب الإعلال كالمختار (1) أو بسبب الاشتراك المعنوي وهو فيما لو أراد منه فردا معينا عنده ، غير معين عند المخاطب ، وذلك اما في الإخبار مثل : (وجاء رجل من أقصى المدينة ،)(2) واما في الأوامر والأحكام مثل : (أن تذبحوا بقرة)(3) و : اعتق رقبة ، إذا أريد بها المؤمنة. والى هذا ينظر قولهم : إن الخاص والمقيد بيان لا ناسخ. وقولهم فيما سيأتي : انه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الخطاب فيما له ظاهر (4).

ومرادهم مما له ظاهر ، هو الظاهر على الظاهر ، وفي النظر الأول.

ومرادهم بكونه مبينا بالخاص المستلزم لإطلاق المجمل عليه ، هو المجمل في النظر الثاني (5) ، فلا يتوهم التناقض بين وصف العام بالمجمل والظاهر.

والحاصل ، أن مرادهم بكون العام والمطلق حينئذ مجملا ، وكون الخاص والمقيد بيانا ، هو أن الخاص والمقيد يكشفان عن أن مراد المتكلم بالعام والمطلق كان فردا معينا عنده مبهما عند المخاطب ، وهذا هو الأكثري (6) في الأحكام ، وإلا فقد يقترن العام والمطلق بقرينة تدل على إرادة مرتبة خاصة من العام وفرد خاص من المطلق ، ولكنه لم يقترن ببيان تلك المرتبة ، فذلك مجمل في أول النظر أيضا ،

__________________

(1) وذلك لأن تردده بين الفاعل والمفعول إنما هو بسبب الإعلال إذ لو لا الإعلال لكان مختير ، بكسر الياء للفاعل وبفتحها للمفعول فينتفي الاجمال ، هذا كما في الحاشية.

(2) القصص : 20.

(3) البقرة : 67.

(4) أي في مجمل له ظاهر.

(5) اي بعد ظهور القرينة على أن الظاهر لم يكن مرادا. وفيه : أنه لا إجمال في النظر الثاني أيضا لظهور القرينة.

(6) أي غالبا ما يقع في مقام بيان الأحكام.

صفحه نامشخص