714

قوانین اصول

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

ناشر

دار المحجة البيضاء، 2010

للمجمل لا تقييدا للمطلق ، فقد خبط القائل خبطا عظيما واختلط عليه الأمر ، فلا تغفل.

وقوله (1) : ألا ترى أنه معروض للقيد.

فيه : ما لا يخفى ، إذ لا شك ان مدلول رقبة في قولنا : رقبة مؤمنة هو المقيد لا المطلق ، والمؤمنة قيد للمقيد.

قوله (2) : وإلا لزم حصول المقيد بدون المطلق.

فيه : أنه لا يستلزم ذلك محالا وقبيحا ، بل هو عين الحق. والذي لا يمكن تخلف المقيد عنه إنما هو المفهوم الكلي ، القدر المشترك بينه وبين غيره من الأفراد ، وهو ليس معنى الرقبة في قولنا : رقبة مؤمنة.

وبالجملة ، لفظ رقبة وإن كان دالا على المعنى القدر المشترك بين الأفراد في الجملة ، لكنه يقال له : المطلق إذا استعمل وحده ، ويقال له : المقيد إذا استعمل مع القيد ، فلا يلزم من وجود المقيد في الخارج وجود المطلق ، بل إنما يلزم منه وجود ما وجد في المطلق من المعنى الكلي.

ثم إن هاهنا كلاما من المحقق البهائي رحمهالله في حواشي «زبدته» في مباحث المفاهيم ، وهو أنه قال : قد يقال أن القائلين بعدم حجية مفهوم الصفة قد قيدوا المطلق بمفهومها في نحو : اعتق في الظهار رقبة ، اعتق في الظهار رقبة مؤمنة. فإذا لم يكن مفهوم الصفة حجة عندهم ، كيف يقيدون به المطلق ، فما هذا إلا التناقض.

والجواب : إن مفهوم الصفة إما أن يكون في مقابله مطلق كما في المثال المذكور

__________________

يقول اتبعوا المرسلين وحزقيل مؤمن آل فرعون ، وعلي بن أبي طالب عليهالسلام وهو أفضلهم.

(1) قول السلطان كما عرفت.

(2) وهو قول السلطان وقد مضى.

صفحه نامشخص