712

قوانین اصول

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

ناشر

دار المحجة البيضاء، 2010

وقوله (1) : بل هو أعم ... الخ.

إن أراد أن مدلول المطلق هو الأمر الدائر بين الأمرين ، أعني أي فرد كان على البدل والمقيد ، فهو باطل جزما ، لأن مدلوله الحصة الشائعة أو الماهية لا بشرط كما مر.

وإن أراد أنه معنى عام قابل لصدقه على المعنيين فهو صحيح ، ولكن مقتضاه صحة العمل بأي فرد كان منه ، فإن كان بضميمة حكم العقل لأن الطبيعة توجد في ضمن أي فرد يكون ، والامتثال بها يحصل بالإتيان بأي فرد كان منه ، وأيضا الأصل براءة الذمة عن التعيين فهو يقتضي التخيير في الأفراد ، ولا ريب ان هذا ينافي مقتضى المقيد.

والظاهر أن مراد القائل هو الشق الأول من الترديد ، لأنه ذكر في موضع آخر (2) : إن المراد من المطلق ك : رقبة ليس أي فرد كان من أفراد الماهية على البدل ، بل ربما كان مدلوله معينا في الواقع وإن لم يكن اللفظ مستعملا في التعيين ، بل هذا أظهر وأكثر في الأخبار. نعم في الأوامر يحتمل الاحتمالين (3) ، فلا يكون التقييد تخصيصا وقرينة على المجاز انتهى ، ملخصا.

وأنت خبير بأن كل ما تعلق به الحكم الشرعي على سبيل التعيين في الواقع فلا بد أن يكون معرفة المخاطب للتعيين مقصودا فيه من الشارع ، سواء قارنه ذكر التعيين أو فارقه ، وسواء كان في صورة الإخبار كقوله تعالى : (وأحل الله

__________________

(1) وقد عرفته وهو قول السلطان.

(2) السلطان في حاشيته ص 307.

(3) بأن يراد من المطلق المقيد ولم يستعمل اللفظ فيه أو اريد مع الاستعمال والخصوصية. وفي الحاشية اي إرادة الاطلاق حقيقة مطلقا أو إرادة المعين من القرينة ليكون مجازا صوريا بدون استعمال اللفظ في التعيين.

صفحه نامشخص