700

قوانین اصول

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

ناشر

دار المحجة البيضاء، 2010

مساغ له (1) في العام والخاص من وجه ، لعدم الفرق بينهما.

فلنرجع الى الجواب عما أورده صاحب «المعالم» على الدليل ، ونقول : إن عمومية الخاص لا تنفي نصوصيته وقطعيته بالنسبة الى فرد ما من الخاص ، بخلاف العام ، فإنه لا قطع فيه إلا على دلالته على فرد ما من العام ، مع أن احتمال التجوز في الجزئي الحقيقي أيضا قائم ، وكذا في الخاص والعام بالنسبة الى غير التخصيص من سائر المجازات ، فالمراد بالقطعية هنا قطعية إرادة فرد ما منه بعد فرض أن المراد هو المدلول الحقيقي في الجملة ، فلا وجه لترك هذا الدليل في مقام الاستدلال.

احتج القائل بالنسخ بوجهين (2) [بوجوه] :

الأول : أن قول القائل : اقتل زيدا ، ثم لا تقتل المشركين ، بمثابة أن يقول : لا تقتل زيدا ولا عمروا ولا بكرا الى آخر الأفراد ، ولا شك أن هذا ناسخ ، فكذا ما هو بمثابته. وجوابه : المنع عن التساوي ، فإن التنصيص يمنع التخصيص بخلاف ما إذا كان بلفظ العام ، واحتمال غير التخصيص من النسخ وغيره حينئذ مرجوح لما مر مرارا فتعين التخصيص.

والثاني : أن المخصص للعام بيان ، فكيف يتقدم عليه.

وجوابه : أن المقدم ذات البيان ، وأما وصف البيانية فهو متأخر.

وما قيل (3) : إن وصف البيانية حينئذ مقارن للعام ، فهو وهم ، لأن وصف البيانية

__________________

(1) لا بمعنى جريان له.

(2) ونقلهما في «المعالم» ص 308 ، وذكر المصنف أجوبتها كما في «المعالم» ولكن بتصرف منه في العبارات مع زيادة.

(3) رد على الفاضل المازندراني حيث قال في عنوان قوله ويتأخر وصف كونه بيانا : الأصوب أن يقول ويقارن وصف كونه بيانا.

صفحه نامشخص