698

قوانین اصول

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

ناشر

دار المحجة البيضاء، 2010

والشيخ (1) الى كونه ناسخا للخاص.

لنا : رجحان التخصيص بما مر ، وترجيح الراجح واجب.

واستدل أيضا : بأن فيه الجمع بين الدليلين في الجملة ، فلو عمل بالعام لزم إلغاء الخاص إن كان ورود العام قبل حضور وقت العمل به ، ونسخه إن كان بعده ، والتخصيص أولى منهما.

وفيه : أن مجرد الجمع لا يصير دليلا على اختيار التخصيص ، لإمكانه بغيره ، بأن يرتكب تجوز في جانب الخاص ، فلا بد من ذكر مرجح التخصيص ووجه اختياره على غيره ، وقد عرفت أن التخصيص الذي ثبت رجحانه هو التخصيص في أفراد العام لا في أزمانه ، فلا ينافي ما ذكرنا كون النسخ نوعا من التخصيص أيضا.

واستدل أيضا : بأنا لو لم نخصص العام (2) وألغينا الخاص لزم إبطال القطعي بالظني وهو باطل بالضرورة (3).

__________________

يستلزم الغاء العام بالكلية كما لا يخفى.

(1) راجع «الذريعة» 1 / 315 و «العدة» 1 / 393 ، وفي «المعالم» ص 308 : عزاه المحقق إلى الشيخ وهو الظاهر من كلام علم الهدى ، وأما في حاشية المولى محمد صالح المازندراني ص 179 علق على عبارة «المعالم» الأخيرة بقوله : ليس في «الذريعة» ما يدل على أن مذهبه في هذا القسم هو النسخ ، غير هذا القول بناء العام على الخاص له شرط لا بد من اعتباره وهو أن يكونا واردين معا والحال واحدة ، لأن تقدم أحدهما على الآخر يقتضي النسخ.

(2) هكذا ذكره العضدي في جواز تخصيص الكتاب بالكتاب في الأصل ، وصاحب «المعالم» في هذا المقام كما في الحاشية.

(3) لأنه ترجيح المرجوح.

صفحه نامشخص