690

قوانین اصول

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

ناشر

دار المحجة البيضاء، 2010

قانون

إذا ورد عام وخاص متنافيا الظاهر (1) فإما أن يعلم تاريخهما بالاقتران أو تقدم الخاص أو تقدم العام أو يجهل تاريخهما ، وإن كان بجهالة تاريخ أحدهما ، فهذه أقسام أربعة.

واعلم أن مراد الأصوليين بالعام والخاص في هذا المبحث هو العام والخاص المطلقان ، فإن العامين من وجه لا يمكن أن يكون موضوعا لهذا المبحث ، لأنه لا يقال لهما العام والخاص على الإطلاق ، بل هما عامان من وجه ، وخاصان من وجه ، ولأن الأدلة المذكورة في هذا المبحث لا تنطبق إلا على الأول كما لا يخفى على من تأملها. فقد تراهم يجعلون في طي هذه الأدلة ؛ الخاص بيانا للعام ويفرعون الكلام فيه على جواز تأخير البيان ، وهو لا يتم في الثاني (2) ، إذ كل منهما متصف بما اتصف به الآخر من استعداد البيانية والمبينية وصيرورة أحدهما بيانا للآخر في بعض الأوقات ، وتخصيصه للآخر ليس بذاته ، بل إنما هو بضميمة المرجحات الخارجية التي قدمته على الآخر.

وأيضا قولهم في الصورة الآتية : بني العام على الخاص اتفاقا أو على الأقوى أو نحو ذلك (3) ، لا يجري في الثاني (4) ، إذ لو أريد من بناء العام على الخاص في

__________________

(1) والغرض من هذا القيد الاحتراز عما هو متوافقي الظاهر ، بأن يكون كلاهما مشتملين على حكم الإباحي أو التحريمي.

(2) وهو العموم من وجه.

(3) مثل ان يحتمل البناء وعدمه في مقام الشك.

(4) في العموم من وجه.

صفحه نامشخص