669

قوانین اصول

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

ناشر

دار المحجة البيضاء، 2010

المنطوق ، سيما مع شيوع تخصيص العمومات.

أقول : وفي أوضاع الحجتين والجوابين مع ملاحظة ما قرروه في باب التعادل والترجيح تشويش واضطراب. وذلك لأنهم ذكروا في باب التعادل ، أن تعادل الأمارتين (1) وتساويهما من جميع الوجوه ، يوجب التخيير أو التساقط ، والرجوع الى الأصل أو التوقف على اختلاف الآراء ، وأن ذلك إنما هو بعد فقد المرجحات وعدم إمكان الجمع بين الدليلين. وكأنه لا خلاف بين العلماء في وجوب الجمع بين الدليلين مع الإمكان ، وأن التخيير وغيره من الأقوال إنما هو بعد فرض عدم الإمكان. وممن صرح بكون ذلك إجماع العلماء ، الفاضل ابن الجمهور (2) في «عوالي اللئالئ» ، حيث قال بعد ذكر مقبولة عمر بن

__________________

(1) ومرادهم تعادلهما في المرجحات السندية التي نص عليها في الأخبار العلاجية.

والكلام فيما نحن فيه من جهة المرجحات الدلالية وعدمها ، فما نحن فيه في مقام الصغرى ، ومسألة التعادل في مقام الكبرى.

(2) قد يطلق ابن جمهور على ابي الحسن على بن محمد بن جمهور صاحب كتاب الواحدة المعروف وأما المقصود هنا هو الشيخ الشمس الدين محمد بن علي بن إبراهيم بن الحسن بن أبي جمهور الاحسائي ويطلق عليه ابن جمهور. في «رياض العلماء» يطلق في الأغلب على شمس الدين بن علي بن ابراهيم بن أبي جمهور كذا بخطه على ظهر بعض مؤلفاته.

وهو فقيه متكلم محدث معاصر للكركي وتلميذ لعلي بن هلال الجزائري ذو فضائل جمة لكن التصرف الغالي المفرط قد أبطل حقه كما قال من ترجم له. وقد ذكره الاسترآبادي في «الفوائد المدنية» والمجلسي في اجازات «البحار» والحر العاملي في موضعين من «أمل الآمل». له مؤلفات منها : كتاب «غوالي اللئالي» و «نثر اللئالى» و «المجلي في مرآة المنجي» في العرفان والاخلاق و «معين الفكر» في شرح الباب الحادي عشر.

صفحه نامشخص