665

قوانین اصول

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

ناشر

دار المحجة البيضاء، 2010

هو الطهور ماؤه ، الحل ميتته» (1) فإن السؤال عن الماء ، والجواب عن الماء وعن الميتة ، فيتبع عموم الجواب في المقامين (2) أيضا لعدم مانع من ذلك.

وأما لو كان اللفظ أعم منه في محل السؤال ، مثل قوله عليهالسلام «وقد سئل عن بئر بضاعة : خلق الله الماء طهورا لا ينجسه شيء إلا ما غير لونه أو طعمه أو رائحته» (3). وقوله عليهالسلام «لما مر بشاة ميمونة على ما رواه العامة : أيما إهاب (4) دبغ فقد طهر» (5).

فاختلفوا فيه ، والحق كما هو مختار المحققين أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص المحل (6).

وبعبارة أخرى السبب لا يخصص الجواب.

وقيل : إن السبب مخصص للجواب (7).

__________________

(1) «دعائم الاسلام» : 1 / 111 ، «مستدرك الوسائل» : 1 / 187 ح 3041.

(2) أي في الماء والميتة. ويمكن إرجاعه الى صورة الأعم والأخص إلا أنه بعيد.

(3) «الوسائل» : 1 / 135 ح 330. بضاعة الباء مضمومة وقد تكسر كما في «القاموس» ص 648 وهو بئر في المدينة المشرفة.

(4) الإهاب بكسر الهمزة على وزن كتاب هو الجلد مطلقا ، وقيل : اذا لم يدبغ. وهذا الحديث ذكره للتمثيل ويصلح ذلك ، وإن كان غير ثابت عندنا وبه يستدل من أبناء العامة على طهارة جلد الكلب مع الدباغة ..

(5) «صحيح مسلم» : 1 / 277 ح 366 ، «سنن الترمذي» : 4 / 221 ح 1728.

(6) لا يخصص السبب كما في تعبير العلامة في «التهذيب» : ص 151 ، والشهيد في «التمهيد» : ص 216.

(7) وإلى ذلك ذهبت طائفة من أصحاب الشافعي ، وإن كان كلام الشافعي محتملا له ولغيره كما عن «العدة» : 1 / 368 ، وفي «التهذيب» : ص 151 على أحد قوليه ،

صفحه نامشخص