652

قوانین اصول

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

ناشر

دار المحجة البيضاء، 2010

الاستثناء بها. والعامل هو ما يتقوم به المعنى المقتضي للإعراب ، ولكونها نائبة عن أستثني ، كحرف النداء عن أدعو.

سلمنا ، لكن نمنع امتناع اجتماع العاملين على معمول واحد ، ولا حجة في نص سيبويه لاحتمال أن يكون ذلك من اجتهاده (1) لا من نقله ، كما أن رواية الثقة حجة على غيره لاجتهاده ورأيه ، مع أنه معارض بما نقل عنه من تجويزه نحو : قام زيد وذهب عمرو الظريفان ، مع أنه قائل بأن العامل في الصفة هو العامل في الموصوف ، وبنص الكسائي على الجواز (2) ، وكذلك بتجويز الفراء (3) بتشريك العاملين في العمل إذا كان مقتضاهما واحدا.

وربما يؤيد الجواز بمثل : هذا حلو حامض ، لعدم جواز إخلائهما عن الضمير (4) ولا يختص أحدهما به ، فتعين أن يكون فيهما ضمير واحد.

وفيه إشكال ، لاحتمال أن يقال : هما كالكلمة الواحدة وهو مز ، مع احتمال أن يكون حامض صفة لحلو لا خبرا بعد خبر.

وأما حكاية عدم اجتماع المؤثرين المستقلين.

__________________

(1) برأيه لا من نقله ، ولو كان نقله مستندا الى استنباط عن كلام العرب ولو بالقرائن فإن هذا غير الاجتهاد المستند الى الرأي والاستنباط العقلي الصرف. هذا ما أفاده في الحاشية.

(2) وحجتهم لأن سيبويه نص عليه ، وقوله حجة ، وردها الرازي في «المحصول» : 2 / 563 ، إلى أن نص سيبويه على أنه لا يجوز ، معارض بنص الكسائي على أنه يجوز ، وكذا صاحب «المعالم» : ص 300.

(3) في «المعالم» ص 300 : وقول الفراء في باب التنازع مشهور.

(4) وذلك لاتفاقهم على افتقار الخبر المشتق الى الضمير.

صفحه نامشخص