540

قوانین اصول

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

ناشر

دار المحجة البيضاء، 2010

ومما ذكرنا (1) ، ظهر أيضا أن العلاقة ليست من باب استعمال الكلي في الجزئي أيضا ، وإنما هو في العام والخاص المنطقيين (2).

ثم إن صاحب «المعالم» رحمهالله (3) أجاب عن أصل الدليل : بأن العلاقة في ذلك المجاز إنما هو المشابهة ، لعدم تحقق الجزئية في أفراد العام ، وهي إنما تتحقق في كثرة تقرب من مدلول العام ، فهذا وجه الاختصاص.

وفيه : منع حصر العلاقة فيهما ، بل العلاقة إنما هو العموم والخصوص ، وكون ذلك من جملة العلائق ، من الواضحات التي لا تحتاج الى البيان ، مصرح به في كلام أهل الأصول والبيان.

والظاهر أن كونه علاقة اتفاقي ، وما يتراءى من الخلاف من كلام بعضهم كالمحقق الكاظمي (4) في «شرح الزبدة» ، حيث نسب كون العلائق خمسة

__________________

(1) من كون المراد من مدلول العام كل فرد ... الخ.

(2) والنسبة بين العام والخاص منطقا واصولا هو التباين كما لا يخفى ، والفرق ان الكلي المنطقي جزء للجزئي دون الاصولي ، والأول جنس مطلق والثاني هو الأفراد ، والأول يصدق على فرده دون الثاني. والحاصل أن الفرق بينهما ان المنطقي هو المطلق والاصولي ، هو العام في اصطلاح اهل الاصول فتأمل. وقيل العلاقة فيما نحن فيه علاقة المشابهة الناشئة عن الكثرة اي الاشتراك في صفة الكثرة. هذا كما في الحاشية.

(3) فيه ص 274.

(4) وهو السيد محسن بن الحسن بن مرتضى الأعرجي الكاظمي والمعروف بالمحقق البغدادي أيضا. وهو عالم فقيه أصولي من أعلام العلماء في عصره ، ومصنفاته مشهورة منها : «المحصول» و «الوسائل» ، كما بأمره صنف أبو علي كتاب رجاله ، تلمذ على السيد بحر العلوم وشارك كاشف الغطاء في الدرس ، اشتغل بالتجارة الى حدود الأربعين من عمره ثم هاجر الى النجف للتحصيل الى زمان الطاعون بعد ان تفرق اهل النجف سنة 1186 وثم عاد الى النجف وجل تصانيفه بعد هذا.

صفحه نامشخص