501

قوانین اصول

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

ناشر

دار المحجة البيضاء، 2010

وذهب جماعة من الأصوليين الى عموم النكرة في سياق الشرط أيضا (1) ، وفرعوا عليه ما لو قال الموصي : إن ولدت ذكرا فله الألف ، وإن ولدت أنثى فلها المائة ، فولدت ذكرين أو أنثيين ، فيشرك بين الذكرين في الألف ، وبين الأنثيين في المائة ، لأنه ليس أحدهما أولى من الآخر ، فيكون عاما.

والأظهر أن مرجع ذلك (2) الى تعليق الحكم بالطبيعة ، فعمومه من هذه الجهة كما اخترناه في المفرد المحلى ، وإلا فلا يستفاد العموم من اللفظ.

وأما النكرة في سياق الإثبات، فلا يدل على العموم إلا بالنظر الى الحكمة في بعض الموارد (3) أو بكونه في معرض الامتنان (4) عند بعضهم (5).

__________________

(1) حكى الشهيد في «التمهيد» ص 167 : أنه تعم عند جماعة من الأصوليين ، وصرح به الجويني في «البرهان» وتابعة عليه الأنباري في شرحه له واقتضاه كلام الآمدي.

وطبعا فقد خالف فيه آخرين.

(2) أي مرجع النكرة في سياق الشرط أي تعليق الحكم بالطبيعة ، فعمومه حينئذ عموم بدل الاستغراق ، ولكن لا يختلف به التفريع. هذا كما في الحاشية.

(3) فإن كانت في مقام بيان وقوع فعل منه أو عليه في الماضي أو المستقبل نحو : جاء رجل أو : يجيء رجل أو : ضربته بعضا أو : أكرمته يوما ، فلا عموم فيه مطلقا ، وإنما يفيد ثبوت الحكم لفرد ما من غير الدلالة على الخصوصية المعينة أصلا لا ابتداء ولا إلزاما.

هذا كما في بيان المحقق الاصفهاني في «هدايته» : 3 / 243.

(4) أي تكون النكرة في سياق الإثبات في معرض الامتنان ، وفي «التمهيد» للشهيد : إن كانت للامتنان كما ذكره جماعة عمت. ومما فرعوا على عمومها طهورية كل ماء سواء نزل من السماء أو نبع من الأرض لقوله تعالى : (وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به) الانفال : 11.

(5) أي على ما ذكره بعضهم ، وأما كون النسبة الى البعض من جهة الاشكال أو الخلاف فبعيد إذ الظاهر عدم الاشكال ولا الخلاف ، هذا كما في الحاشية.

صفحه نامشخص